تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1104

مساهمون:

ص١١٠٤
عظمة وتكبر عن الحق ( ما هم ببالغيه ) أي : ما هم ببالغي تلك العظمة ، لأن الله مذلهم ( فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير ) . ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ) فمن قدر على خلقها أولا من غير أصل ، قدر على خلق الناس ثانيا من أصل ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) لأنهم لا ينظرون ولا يتأملون ، لفرط غفلتهم واتباعهم أهواءهم . ( وما يستوي الأعمى والبصير ) : الجاهل والمستبصر ( والذين امنوا وعملوا الصالحات ولا المسئ ) : والمحسن والمسئ ، فما بعد البعث يظهر التفاوت ( قليلا ما تتذكرون ) . ( إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) لقصور نظرهم على ظاهر المحسوس . ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) : صاغرين . قال : ( هو الدعاء ، وأفضل العبادة الدعاء ) ( 1 ) . ( الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ) : لتستريحوا فيه ، بأن خلقه باردا مظلما ، ليؤدي إلى ضعف المحركات وهدوء الحواس . ( والنهار مبصرا ) : يبصر فيه أو به ، وإسناد الإبصار إليه مجاز فيه مبالغة . ( إن الله لذو فضل على الناس ) : فضل لا يوازيه فضل . ( ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) لجهلهم بالمنعم ، وإغفالهم مواقع النعم . ( ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ) : تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره . ( كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ) . ( الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ) بأن
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 466 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .