عظمة وتكبر عن الحق ( ما هم ببالغيه ) أي : ما هم ببالغي تلك العظمة ، لأن الله مذلهم
( فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير ) .
( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ) فمن قدر على خلقها أولا من غير
أصل ، قدر على خلق الناس ثانيا من أصل ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) لأنهم لا
ينظرون ولا يتأملون ، لفرط غفلتهم واتباعهم أهواءهم .
( وما يستوي الأعمى والبصير ) : الجاهل والمستبصر ( والذين امنوا وعملوا
الصالحات ولا المسئ ) : والمحسن والمسئ ، فما بعد البعث يظهر التفاوت ( قليلا ما
تتذكرون ) .
( إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) لقصور نظرهم
على ظاهر المحسوس .
( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون
جهنم داخرين ) : صاغرين . قال : ( هو الدعاء ، وأفضل العبادة الدعاء ) ( 1 ) .
( الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ) : لتستريحوا فيه ، بأن خلقه باردا
مظلما ، ليؤدي إلى ضعف المحركات وهدوء الحواس . ( والنهار مبصرا ) : يبصر فيه أو به ،
وإسناد الإبصار إليه مجاز فيه مبالغة . ( إن الله لذو فضل على الناس ) : فضل لا يوازيه
فضل . ( ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) لجهلهم بالمنعم ، وإغفالهم مواقع النعم .
( ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ) : تصرفون عن
عبادته إلى عبادة غيره .
( كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ) .
( الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ) بأن
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 466 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .