( وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم
مغنون عنا نصيبا من النار ) بالدفع أو الحمل .
قال : ( الاستكبار هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته ، والترفع على من ندبوا إلى
متابعته ) ( 1 ) .
( قال الذين استكبروا إنا كل فيها ) فكيف نغني عنكم ، ( إن الله قد حكم بين
العباد ) ولا معقب لحكمه .
( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ) .
( قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا ) فإنا لا نجترئ
فيه ، إذ لم يؤذن لنا في الدعاء لأمثالكم ، وفيه إقناط لهم عن الإجابة . ( وما دعاء الكافرين
إلا في ضلال ) : في ضياع لا يجاب .
( إنا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) . قال : ( ذلك
والله في الرجعة ، أما علمت أن أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ، وأئمة من بعدهم
قتلوا ولم ينصروا ، وذلك في الرجعة ) ( 2 ) .
( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ) لبطلانها ( ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ) .
( ولقد آتينا موسى الهدى ) : ما يهتدي به في الدين من المعجزات والصحف
والشرائع ( وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ) : التوراة .
( هدى وذكرى لأولي الألباب ) .
( فاصبر ) على أذى المشركين ( إن وعد الله حق ) بالنصر ( واستغفر لذنبك ) :
لترك الأولى والاهتمام بأمر العدا ( وسبح بحمد ربك بالعشى والإبكار ) .
( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ) :
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجد : 701 ، عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 259 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .