( إني أخاف ) إن لم أقتله ( أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) ما
يفسد دنياكم من التحارب والتهارج .
( وقال موسى ) أي : لقومه لما سمع كلامه ( إني عذت بربي وربكم من كل متكبر
لا يؤمن بيوم الحساب ) .
( وقال رجل مؤمن من ال فرعون ) : من أقربائه ، واسمه ( حزقيل ) . كما ورد ( 1 ) .
( 5 ) - الأمالي ( للصدوق ) 385 ، المجلس : 72 ، الحديث : 18 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، الاحتجاج 2 : 131 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
قال : ( ابن خاله ) ( 2 ) . وفي رواية : ( ابن عمه ) ( 3 ) . ولا تنافي بينهما . ( يكتم إيمانه ) القمي : كتم
إيمانه ستمائة سنة ( 4 ) . ( أتقتلون رجلا أن يقول ) : لأن يقول . ( ربي الله وقد جاءكم
بالبينات من ربكم ) أضافه إليهم بعد ذكر البينات ، احتجاجا عليهم واستدراجا لهم إلى
الاعتراف به ، ثم أخذهم بالاحتجاج من باب الاحتياط . ( وإن يك كاذبا فعليه كذبه ) :
لا يتخطاه وبال كذبه ، فيحتاج في دفعه إلى قتله . ( وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي
يعدكم ) : فلا أقل من أن يصيبكم بعضه . وفيه مبالغة في التحذير ، وإظهار للإنصاف وعدم
التعصب ، ولذلك قدم كونه كاذبا .
( إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ) . قيل : احتجاج ثالث ذو وجهين : أحدهما :
أنه لو كان مسرفا كذابا لما هداه الله إلى البينات ، ولما عضده بتلك المعجزات وثانيهما :
أن من خذله الله وأهلكه فلا حاجة لكم إلى قتله . ولعله أراد به المعنى الأول ، وخيل إليهم
الثاني لتلين شكيمتهم ، وعرض به فرعون بأنه مسرف كذاب ( 5 ) .
( يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين ) : غالبين عالين ( في الأرض ) : أرض مصر
هامش
( 1 ) - الأمالي ( للصدوق ) 385 ، المجلس : 72 ، الحديث : 18 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، الاحتجاج 2 : 131 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - عيون أخبار الرضاء عليه السلام 1 : 240 ، الباب : 23 ، الحديث : 1 ، وفيه : ( ابن خال فرعون ) .
( 3 ) - الاحتياج 2 : 131 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 257 .
( 5 ) - البيضاوي 5 : 38 .