( وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا ) أي : في أعناقهم . جاء بالظاهر تنويها
بذمهم ، وإشعارا بموجب إغلالهم . ( هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) .
( وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون ) تسلية
لرسول الله صلى الله عليه وآله مما مني به من قومه . وتخصيص المتنعمين بالتكذيب ، لأن الداعي المعظم
إلى التكبر والمفاخرة بزخارف الدنيا الانهماك في الشهوات ، والاستهانة بمن لم يحظ منها ،
ولذلك ضموا المفاخرة والتهكم إلى التكذيب .
( وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين ) .
( قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) : ويضيق على من يشاء ، وليس ذلك
لكرامة وهوان ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) .
( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ) : قربة ( إلا من امن وعمل
صالحا ) بإنفاق ماله في سبيل الله ، وتعليم ولده الخير والصلاح ( فأولئك لهم جزاء
الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ) .
ورد : ( الغني إذا كان وصولا برحمه بارا بإخوانه ، أضعف الله له الأجر ضعفين ، لأن الله
يقول : ) وما أموالكم ( الآية ) ( 1 ) .
( والذين يسعون في اياتنا ) بالرد والطعن ( معاجزين أولئك في العذاب
محضرون ) .
( قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له ) هذا في شخص واحد
باعتبار وقتين ، وما سبق في شخصين فلا تكرير . ( وما أنفقتم من شئ فهو
يخلفه ) عوضا ، إما عاجلا أو آجلا . ورد : ( من صدق بالخلف جاد بالعطية ) ( 2 ) . ( وهو خير
الرازقين ) فإن غيره وسط في إيصال رزقه لا حقيقة لرازقيته .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع 2 : 604 ، الباب : 385 ، الحديث : 73 ، القمي 2 : 203 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 4 : 2 ، الحديث : 4 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .