قال : ( أرسله إلى الناس كافة ، إلى الأبيض والأسود والجن والإنس ) ( 1 ) .
ورد : ( إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحه ونصبها لرسول
الله صلى الله عليه وآله ، فكانت بين يديه مثل راحته في كفه ، ينظر إلى أهل الشرق والغرب ويخاطب كل
قوم بألسنتهم ، ويدعوهم إلى الله عز وجل وإلى نبوته بنفسه ، فما بقيت قرية ولا مدينة إلا
ودعاهم النبي بنفسه ) ( 2 ) .
( ويقولون متى هذا الوعد ) الموعود بقوله : ( يجمع بيننا ربنا ) ( إن كنتم
صادقين ) .
( قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ) .
( وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القران ولا بالذي بين يديه ) ولا بما تقدمه من
الكتب الدالة على البعث ( ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم ) في موضع
المحاسبة ( يرجع بعضهم إلى بعض القول ) يتحاورون ( يقول الذين استضعفوا ) :
الاتباع ( للذين استكبروا ) : للرؤساء ( لولا أنتم ) وإضلالكم ( لكنا مؤمنين ) .
( قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم
بل كنتم مجرمين ) حيث أعرضتم عن الهدى وآثرتم التقليد عليه .
( وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار ) إضراب عن
إضرابهم ، أي : لم يكن إجرامنا الصاد ، بل مكركم لنا ليلا ونهارا ، حتى أغرتم علينا رأينا
( إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ) : وأضمر
الفريقان الندامة على الضلالة والاضلال ، وأخفاها كل عن صاحبه مخافة التعيير . سئل : وما
يغنيهم إسرارهم الندامة . وهم في العذاب ؟ قال : ( يكرهون شماتة الأعداء ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 17 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) القمي 2 : 203 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) المصدر .