يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك ) : ليتميز المؤمن من الشاك ، أريد بحصول العلم
حصول متعلقه .
قال : ( تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، والظن من إبليس حين قالوا لرسول
الله : إنه ينطق عن الهوى ، فظن بهم إبليس ظنا ، فصدقوا ظنه ) ( 1 ) .
( وربك على كل شئ حفيظ ) .
( قل ادعوا الذين زعمتم ) آلهة ( من دون الله ) فيما يهمكم ( لا يملكون
مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ) : في أمرهما ( وما لهم فيهما من شرك ) :
من شركة ( وما له منهم من ظهير ) يعينه على تدبير أمرها .
( ولا تنفع الشفاعة عنده ) : ولا تنفعهم شفاعة أيضا ، كما يزعمون ( إلا لمن أذن له )
أن يشفع .
قال : ( لا يشفع أحد من أنبياء الله ورسله يوم القيامة حتى يأذن الله له ، إلا رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فإن الله قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللأئمة ، ثم بعد
ذلك للأنبياء عليهم السلام ) ( 2 ) .
( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) يعني يتربصون ( 3 ) فزعين ، حتى إذا كشف الفزع عن
قلوبهم ( قالوا ) : قال بعضهم لبعض ( ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ) .
قال : ( وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم إلى
أن بعث محمد صلى الله عليه وآله ، فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله سمع أهل السماوات صوت
وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا ، فصعق أهل السماوات ، فلما فرغ من الوحي انحدر
جبرئيل عليه السلام كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم ، يقول كشف عن قلوبهم . فقال بعضهم
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 345 ، ذيل الحديث : 542 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 201 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - في ( ألف ) : ( متربصين ) .