قال : ( إذ فزعوا من الصوت ، وذلك الصوت من السماء ) ( 1 ) . ( وأخذوا من مكان
قريب ) . قال : ( من تحت أقدامهم خسف بهم ) ( 2 ) .
وفي رواية : ( لكأني أنظر إلى القائم وقد أسند ظهره إلى الحجر ، إلى أن قال : فإذا جاء
إلى البيداء ( 3 ) يخرج إليه جيش السفياني ، فيأمر الله عز وجل الأرض فتأخذ بأقدامهم ، وهو
قوله تعالى : ( ولو ترى إذ فزعوا ) ( الآية ) ( 4 ) .
( وقالوا أمنا به ) قال : ( يعني بالقائم من آل محمد ) ( 5 ) . ( وأنى لهم التناوش ) :
التناول ، يعني تناول الايمان ( من مكان بعيد ) : [ من جانب بعيد من أمره ] ( 6 ) ، يعني بعد
انقضاء زمان التكليف .
قال : ( إنهم طلبوا الهدى من حيث لا ينال ، وقد كان لهم مبذولا من حيث ينال ) ( 7 ) .
( وقد كفروا به من قبل ) يعني أوان التكليف ( ويقذفون بالغيب ) : ويرجمون
بالظن ، ويتكلمون بما لم يظهر لهم ( من مكان بعيد ) : من جانب بعيد من أمره .
( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) قال : ( يعني أن لا يعذبوا ) ( 8 ) . ( كما فعل بأشياعهم
من قبل ) قال : ( يعني من كان قبلهم من المكذبين هلكوا ) ( 9 ) . ( إنهم كانوا في شك
مريب .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 205 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - المصدر : 206 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكة والمدينة ، وهي إلى مكة أقرب ، تعد من الشرف أمام ذي الحليفة . وفي
قول بعضهم : إن قوما كانوا يغزون البيت فنزلوا بالبيداء فبعث الله عز وجل جبرائيل فقال : يا بيداء أبيديهم . وكل
مفازة لا شئ بها فهي بيداء . معجم البلدان 1 : 523 .
( 4 ) - القمي 2 : 205 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 205 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .
( 7 ) - القمي 2 : 206 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 8 ) - المصدر : 205 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 9 ) - المصدر : 205 ، عن أبي جعفر عليه السلام .