( فكذبوا رسلي ) لا تكرير فيه ، لأن الأول مطلق والثاني مقيد . ( فكيف كان
نكير ) أي : إنكاري لهم بالتدمير ، فليحذر هؤلاء من مثله .
( قل إنما أعظكم بواحدة ) أرشدكم وأنصح لكم بخصلة واحدة ( أن تقوموا لله )
معرضين عن المراء والتقليد ( مثنى وفرادى ) : متفرقين ، اثنين اثنين وواحدا واحدا ، فان
الازدحام يشوش الخاطر ويخلط القول ( ثم تتفكروا ) في أمري وما جئت به ، لتعلموا
حقيته ( 1 ) ( ما بصاحبكم من جنة ) : فتعلموا ما به جنون يحمله على ذلك ( إن هو إلا نذير
لكم بين يدي عذاب شديد ) أي : قدامه .
( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) . قال : ( معناه أن أجر ما دعوتكم إليه من إجابتي
وذخره هو لكم دوني ) ( 2 ) . وفي رواية يقول : ( أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم ،
تهتدون به ، وتنجون من عذاب يوم القيامة ) ( 3 ) . ( إن أجرى إلا على الله وهو على كل شئ
شهيد ) .
( قل إن ربي يقذف بالحق ) : يلقيه وينزله على من يجتبيه من عباده ( علام
الغيوب ) .
( قل جاء الحق ) : الاسلام ( وما يبدئ الباطل وما يعيد ) : وزهق الباطل ، أي :
الشرك ، بحيث لم يبق له أثر .
( قل إن ضللت ) عن الحق ( فإنما أضل على نفسي ) : فإن وبال ضلالي عليها .
( وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب ) .
( ولو ترى إذ فزعوا ) لرأيت فظيعا ( فلا فوت ) : فلا يفوتون الله بهرب أو حصن .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : ( حقيقته ) .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 396 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 8 : 379 ، الحديث : 574 ، عن أبي جعفر عليه السلام .