مثل ، فيقولون : تفرقوا أيدي سبأ ، أي : تفرقوا كتفرق أيدي سبا . ( ومزقناهم كل
ممزق ) : وفرقناهم غاية التفريق ، حتى لحق كل قبيلة منهم بصقع . ( إن في ذلك لايات
لكل صبار شكور ) .
قال : ( هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنهار جارية وأموال
ظاهرة ، فكفروا نعم الله عز وجل ، وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله ، فغير الله ما بهم من
نعمة ، ) وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ( 1 ) فأرسل الله عليهم سيل العرم ،
فغرق قراهم وخرب ديارهم ، وذهب بأموالهم وأبدلهم مكان جنتيهم جنتين ذواتي أكل ،
الآية ) ( 2 ) .
وفي رواية : ( بل فينا ضرب الله الأمثال في القرآن ، فنحن القرى التي بارك الله فيها ،
وذلك قول الله عز وجل في من أقر بفضلنا ، حيث أمرهم أن يأتونا ) وجعلنا بينهم وبين
القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة ( والقرى الظاهرة الرسل ، والنقلة عنا إلى شيعتنا ، قال :
والسير مثل للعلم سير به في الليالي والأيام عنا إليهم ، في الحلال والحرام ، والفرائض
والأحكام ، آمنين فيها إذا أخذوا من معدنها الذي أمروا أن يأخذوا منه ، آمنين من الشك
والضلال ، والنقلة من الحرام إلى الحلال ) ( 3 ) . وفي معناه أخبار أخر ( 4 ) .
( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ) : حقق ظنه ، وهو قوله : ) لأضلنهم ( 5 )
ولأغوينهم ( 6 ) . وعلى التخفيف : صدق ظنه . ( فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) .
( وما كان له عليهم من سلطان ) : تسلط واستيلاء بوسوسة واستغواء ( إلا لنعلم من
هامش
( 1 ) - الرعد ( 13 ) : 11 .
( 2 ) - الكافي 2 : 274 ، الحديث : 23 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - الاحتجاج 2 : 63 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) - الكافي 8 : 311 ، الحديث : 485 ، كمال الدين 2 : 483 ، الباب : 45 ، الحديث : 2 ، الاحتجاج 2 : 42 .
( 5 ) - النساء ( 4 ) : 119 .
( 6 ) - الحجر ( 15 ) : 39 .