تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
قالوا أرجه وأخاه : أخر أمرهما . وابعث في المدائن حاشرين شرطا يحشرون السحرة . يأتوك بكل سحار عليم يفضلون عليه في هذا الفن . فجمع السحرة لميقات يوم معلوم لما وقت به من ساعات يوم معين ، وهو وقت الضحى من يوم الزينة ، كما سبق في سورة طه ( 1 ) . وقيل للناس هل أنتم مجتمعون . لعلنا نتبع السحرة أي : في دينهم ، ومقصودهم أن لا يتبعوا موسى إن كانوا هم الغالبين . فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لاجرا إن كنا نحن الغالبين . قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين . قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون . فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون . فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف : تبتلع ( 2 ) ما يأفكون : ما يقلبونه عن وجهه بتمويههم وتزويرهم ، فيخيلون حبالهم وعصيهم أنها حياة تسعى . فألقي السحرة ساجدين لعلمهم بأن مثله لا يتأتي بالسحر . قالوا أمنا برب العالمين . رب موسى وهارون . إبدال للتوضيح ودفع التوهم ، والأشعار على أن الموجب لإيمانهم ما أجراه على أيديهما . قال آمنتم له قبل أن اذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فعلمكم شيئا دون شئ ولذلك غلبكم ، أراد به التلبيس على قومه ، كي لا يعتقدوا أنهم آمنوا على بصيرة وظهور حق فلسوف تعلمون وبال فعلكم لأقطعن أيديكم وأرجلكم
هامش
( 1 ) - ذيل الآية : 59 . ( 2 ) - في ( ألف ) : ( تبلع ) .