قالوا أرجه وأخاه : أخر أمرهما .
وابعث في المدائن حاشرين شرطا يحشرون السحرة .
يأتوك بكل سحار عليم يفضلون عليه في هذا الفن .
فجمع السحرة لميقات يوم معلوم لما وقت به من ساعات يوم معين ، وهو
وقت الضحى من يوم الزينة ، كما سبق في سورة طه ( 1 ) .
وقيل للناس هل أنتم مجتمعون .
لعلنا نتبع السحرة أي : في دينهم ، ومقصودهم أن لا يتبعوا موسى إن كانوا
هم الغالبين .
فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لاجرا إن كنا نحن الغالبين . قال
نعم وإنكم إذا لمن المقربين . قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون .
فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون .
فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف : تبتلع ( 2 ) ما يأفكون : ما يقلبونه عن
وجهه بتمويههم وتزويرهم ، فيخيلون حبالهم وعصيهم أنها حياة تسعى .
فألقي السحرة ساجدين لعلمهم بأن مثله لا يتأتي بالسحر .
قالوا أمنا برب العالمين .
رب موسى وهارون . إبدال للتوضيح ودفع التوهم ، والأشعار على أن الموجب
لإيمانهم ما أجراه على أيديهما .
قال آمنتم له قبل أن اذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فعلمكم
شيئا دون شئ ولذلك غلبكم ، أراد به التلبيس على قومه ، كي لا يعتقدوا أنهم آمنوا على
بصيرة وظهور حق فلسوف تعلمون وبال فعلكم لأقطعن أيديكم وأرجلكم
هامش
( 1 ) - ذيل الآية : 59 .
( 2 ) - في ( ألف ) : ( تبلع ) .