من خلاف ولأصلبنكم أجمعين .
قالوا لا ضير : لا ضرر علينا في ذلك إنا إلى ربنا منقلبون بما توعدنا إليه .
إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا : لأن كنا أول المؤمنين من أهل
المشهد .
وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي وذلك بعد سنين يدعوهم إلى الحق ويظهر
لهم الآيات ، فلم يزيدوا إلا عتوا إنكم متبعون : يتبعكم فرعون وجنوده .
فأرسل فرعون في المدائن حاشرين . قال : ( فخرج موسى ببني إسرائيل ليقطع
بهم البحر ، فجمع فرعون أصحابه وبعث في المدائن حاشرين العساكر ليتبعوهم ، وحشر
الناس ، وقدم مقدمته في ستمائة ألف ، وركب هو في ألف ألف وخرج ) ( 1 ) .
إن هؤلاء لشرذمة قليلون على إرادة القول . قال : ( يقول عصبة قليلة ) ( 2 ) .
وإنهم لنا لغائظون : لفاعلون ما يغيظنا .
وإنا لجميع حاذرون : لجمع عادتنا الحذر واستعمال الحزم في الأمور .
فأخرجناهم من جنات وعيون .
وكنوز ومقام كريم : المنازل الحسنة والمجالس البهية .
كذلك وأورثناها بني إسرائيل .
فأتبعوهم مشرقين : داخلين في وقت شروق الشمس .
فلما تراءى الجمعان : تقاربا بحيث رأى كل منهما الاخر قال أصحاب موسى
إنا لمدركون : لملحقون .
قال كلا : لن يدركوكم ، فإن الله وعدكم الخلاص منهم إن معي ربي
بالحفظ والنصرة ( سيهدين ) طريق النجاة منهم .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 121 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - المصدر : 122 ، عن أبي جعفر عليه السلام .