تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
في وقوعي إليك وحصولي في تربيتك ، ويحتمل تقدير همزة الإنكار ، أي : أو تلك نعمة تمنها علي ، وهي أن عبدت . قال فرعون وما رب العالمين لما سمع جواب ما طعن به فيه ، ورآى أنه لم يرعو بذلك ، شرع في الاعتراض على دعواه ، فبدأ بالاستفسار عن حقيقة المرسل . قال رب السماوات والأرض وما بينهما . عرفه بأظهر خواصه وآثاره ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته ( 1 ) : ( الذي سئلت الأنبياء عنه ، فلم تصفه بحد ولا ببعض ( 2 ) ، بل وصفته بفعاله ، ودلت عليه بآياته ) ( 3 ) . إن كنتم موقنين علمتم ذلك . قال لمن حوله ألا تستمعون قال : ( فقال متعجبا لأصحابه : ( ألا تستمعون ) أسأله عن الكيفية ، فيجيبني عن الحق ) ( 4 ) . أقول : يعني بالحق ، التحقق ( 5 ) والثبوت . قال ربكم ورب آبائكم الأولين . عدل إلى ما لا يشك في افتقاره إلى مصور حكيم وخالق عليم ، ويكون أقرب إلى الناظر وأوضح عند التأمل . قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون أسأله عن شئ ويجيبني عن آخر . قال رب المشرق والمغرب وما بينهما : تشاهدون كل يوم أنه يأتي بالشمس من المشرق ويذهب بها إلى المغرب على وجه نافع ، ينتظم به أمور الخلق إن كنتم تعقلون علمتم أن لا جواب لكم فوق ذلك . قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين . عدل إلى التهديد بعد
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : ( في خطبة ) . ( 2 ) - أي : بكونه محدودا بحدود جسمانية أو عقلانية أو بأجزاء وأبعاض خارجية أو عقلية . وقيل : أي لم يحسبوا بحد ولا ببعض حد ، وهو الحد الناقص كالجواب بالفصل القريب دون الجنس القريب . مرآة العقول 2 : 106 . ( 3 ) - الكافي 1 : 141 ، الحديث : 7 . ( 4 ) - القمي 2 : 119 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) - في ( ب ) : ( التحقيق ) .
التفسير الأصفى — صفحة 881 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى