الانقطاع ، وهكذا ديدن المعاند المحجوج .
قال أو لو جئتك بشئ مبين أي : أتفعل ذلك ولو جئتك بشئ مبين على ( 1 ) صدق
دعواي ؟ ! يعني المعجزة ، فإنها الجامعة بين الدلالة على وجود الصانع وحكمته ، والدلالة
على صدق مدعي نبوته .
قال فأت به إن كنت من الصادقين .
فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين : ظاهر الثعبانية .
قال : ( فالتقمت الإيوان بلحييها ، فدعاه أن يا موسى أقلني إلى غد ، ثم كان من أمره ما
كان ) ( 2 ) .
وفي رواية : ( فلم يبق أحد من جلساء فرعون إلا هرب ، ودخل فرعون من الرعب
ما لم يملك نفسه ، فقال : يا موسى ! أنشدك بالله وبالرضاع إلا ما كففتها عني ، فكفها . قال :
فلما أخذ موسى العصا رجعت إلى فرعون نفسه وهم بتصديقه ، فقام إليه هامان فقال له : بينا
أنت إله تعبد إذ صرت تابعا لعبد ! ) ( 3 ) .
ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال : ( قد حال شعاعها بينه وبين
وجهه ) ( 4 ) .
قال للملاء حوله إن هذا لساحر عليم : فائق في علم السحر .
يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون بهره ( 5 ) سلطان
المعجز ، حتى حطه عن دعوى الربوبية إلى مؤامرة القوم وائتمارهم .
هامش
( 1 ) - لم ترد كلمة ( على ) في ( ألف ) و ( ج ) .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 253 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 119 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت يسير .
( 4 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 253 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - بهره : غلبه وفضله . المصباح المنير 1 : 81 ( بهر ) .