تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 880

مساهمون:

ص٨٨٠
أنت والذي طلبته بآياتنا إنا معكم يعني موسى وهارون وفرعون مستمعون لما يجري بينكما وبينه ، فأظهركما عليه . فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين . أفرد الرسول ، لأنه مصدر وصف به . أن أرسل معنا بني إسرائيل : خلهم يذهبوا معنا إلى الشام . قال أي : فرعون لموسى بعد أن أتياه ، فقالا له ذلك ألم نربك فينا : في منازلنا وليدا : طفلا ولبثت فينا من عمرك سنين . وفعلت فعلتك التي فعلت يعني قتل القبطي وأنت من الكافرين قال : ( يعني كفرت نعمتي ) ( 1 ) . قال فعلتها إذا وأنا من الضالين قيل : من الجاهلين أو ( 2 ) الضالين عن طريق النبوة ( 3 ) . وسئل عن ذلك ، مع أن الأنبياء معصومون ، فقال : ( من الضالين عن الطريق ، بوقوعي إلى مدينة من مدائنك ) ( 4 ) . أقول : لعل المراد أنه ورى لفرعون ، فقصد الضلال عن الطريق ، وفهم فرعون منه الضلال عن الحق ، فإن الضلال عن الطريق لا يصلح عذرا للقتل . ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما : حكمة وجعلني من المرسلين . وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل أي : وتلك التربية نعمة تمنها علي بها ظاهرا ، وهي في الحقيقة تعبيدك بني إسرائيل ، وقصدهم بذبح أبنائهم ، فإنه السبب
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 118 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - في ( ألف ) : ( والضالين ) . ( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 187 . ( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 199 ، الباب : 15 ، ذيل الحديث الطويل : 1 .