تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 879

مساهمون:

ص٨٧٩
بالدعاء إليه ، يقول : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه ، فإن الحق معه وفيه ، وهو قول الله عز وجل : ( إن نشأ ننزل عليهم ) الآية ) ( 1 ) . وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين . فقد كذبوا أي : بالذكر بعد إعراضهم وأمعنوا في تكذيبهم ، بحيث أدى بهم إلى الاستهزاء به فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون من أنه كان حقا أم باطلا ، وكان حقيقا بأن يصدق ويعظم قدره ، أو يكذب فيستخف أمره . أولم يروا إلى الأرض : أو لم ينظروا إلى عجائبها كم أنبتنا فيها من كل زوج : صنف كريم : كثير المنفعة . إن في ذلك لاية على أن منبتها تام القدرة والحكمة ، سابغ النعمة والرحمة وما كان أكثرهم مؤمنين . وإن ربك لهو العزيز : الغالب القادر على الانتقام من الكفرة الرحيم حيث أمهلهم . وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين بالكفر ، واستعباد بني إسرائيل ، وذبح أولادهم . قوم فرعون يعني فرعون وقومه ألا يتقون . تعجيب من إفراطهم في الظلم واجترائهم . قال رب إني أخاف أن يكذبون . ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ليقوى به قلبي . ولهم علي ذنب : تبعة ذنب ، وهو قتل القبطي ، سماه ذنبا على زعمهم . فأخاف أن يقتلون به ، قبل أداء الرسالة . قال كلا فاذهبا إجابة له إلى الطلبتين ، يعني ارتدع يا موسى عما تظن ، فاذهب
هامش
( 1 ) - كمال الدين 2 : 372 ، الباب : 35 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .