بالدعاء إليه ، يقول : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه ، فإن الحق معه وفيه ، وهو
قول الله عز وجل : ( إن نشأ ننزل عليهم ) الآية ) ( 1 ) .
وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين .
فقد كذبوا أي : بالذكر بعد إعراضهم وأمعنوا في تكذيبهم ، بحيث أدى بهم إلى
الاستهزاء به فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون من أنه كان حقا أم باطلا ، وكان
حقيقا بأن يصدق ويعظم قدره ، أو يكذب فيستخف أمره .
أولم يروا إلى الأرض : أو لم ينظروا إلى عجائبها كم أنبتنا فيها من كل زوج :
صنف كريم : كثير المنفعة .
إن في ذلك لاية على أن منبتها تام القدرة والحكمة ، سابغ النعمة والرحمة
وما كان أكثرهم مؤمنين .
وإن ربك لهو العزيز : الغالب القادر على الانتقام من الكفرة الرحيم حيث
أمهلهم .
وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين بالكفر ، واستعباد بني إسرائيل ،
وذبح أولادهم .
قوم فرعون يعني فرعون وقومه ألا يتقون . تعجيب من إفراطهم في الظلم
واجترائهم .
قال رب إني أخاف أن يكذبون .
ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ليقوى به قلبي .
ولهم علي ذنب : تبعة ذنب ، وهو قتل القبطي ، سماه ذنبا على زعمهم .
فأخاف أن يقتلون به ، قبل أداء الرسالة .
قال كلا فاذهبا إجابة له إلى الطلبتين ، يعني ارتدع يا موسى عما تظن ، فاذهب
هامش
( 1 ) - كمال الدين 2 : 372 ، الباب : 35 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .