سورة الفرقان
[ مكية وهي سبع وسبعون آية ] ( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم
تبارك الذي : تكاثر خيره ، من البركة وهي كثرة الخير . نزل الفرقان على
عبده . سبق تفسير الفرقان في آل عمران ( 2 ) . ليكون العبد أو الفرقان للعالمين
نذيرا : للجن والأنس منذرا ، أو إنذارا ، كالنكير بمعنى الإنكار .
الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا كما زعمه النصارى ولم
يكن له شريك في الملك كما يقوله الثنوية وخلق كل شئ فقدره تقديرا . قال :
( هو وضع الحدود من الآجال والأرزاق ، والبقاء والفناء ) ( 3 ) .
واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون لأن عبدتهم ينحتونهم
ويصورونهم ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا : دفع ضر ولا جلب نفع ولا
يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا : ولا يملكون إماتة أحد ولا إحياءه أولا وبعثه ثانيا .
وقال الذين كفروا إن هذا يعنون القرآن إلا إفك : كذب مصروف عن وجهه .
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .
( 2 ) - ذيل الآية : 4 .
( 3 ) - القمي 1 : 24 ، عن علي بن موسى الرضا عليهما السلام .