وقال : ( للمرأة أن تأكل وأن تتصدق ، وللصديق أن يأكل من منزل أخيه ويتصدق ) ( 1 ) .
وقال : ( الرجل له وكيل يقوم في ماله ، فيأكل بغير إذنه ) ( 2 ) . وقال : ( ليس عليك جناح
فيما أطعمت أو أكلت مما ملكت مفاتحه ما لم تفسده ) ( 3 ) .
فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة قال :
( هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ، ثم يردون عليه ، فهو سلامكم على
أنفسكم ) ( 4 ) . وقال : ( إذا دخل الرجل منكم بيته فإن كان فيه أحد يسلم عليهم ، وإن لم يكن
فيه أحد فليقل : السلام علينا من عند ربنا ، يقول الله : ( تحية من عند الله مباركة طيبة ) ( 5 ) .
وورد : ( سلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك ) ( 6 ) . كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم
تعقلون الخير في الأمور .
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله من صميم قلوبهم وإذا كانوا معه
على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه . القمي : نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول
الله صلى الله عليه وآله لأمر من الأمور ، في بعث يبعثه أو في حرب قد حضرت ، يتفرقون بغير إذنه ،
فنهاهم الله عن ذلك ( 7 ) .
إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله . إنما أعاده مؤكدا
على أسلوب أبلغ ، ليفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة ، وأن الذاهب بغير إذن ليس كذلك .
تنبيها على كونه مصداقا لصحة الأيمان ، ومميزا للمخلص عن المنافق ، وتعظيما للجرم .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 277 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - المصدر ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( الرجل يكون له وكيل . . . ) .
( 3 ) - المصدر ، الحديث : 4 ، عن أحدهما عليهما السلام ، وفيه : ( فيما طعمت . . . ) .
( 4 ) - معاني الأخبار : 163 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مجمع البيان 7 - 8 : 158 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 109 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) - جوامع الجامع : 319 .
( 7 ) - القمي 2 : 110 .