أو يلقى إليه كنز فيستظهر به ويستغني عن تحصيل المعاش أو تكون له جنة
يأكل منها أي : إن لم يلق إليه كنز فلا أقل أن يكون له بستان ، كما للدهاقين والمياسير ،
فيتعيش بريعه ( 1 ) وقال الظالمون . وضع الظالمون موضع ضميرهم ، تسجيلا عليهم
بالظلم فيما قالوه . إن تتبعون إلا رجلا مسحورا : سحر فغلب على عقله .
أنظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا قال : ( إلى أن
يثبتوا عليك عمى بحجة ) ( 2 ) .
تبارك الذي إن شاء جعل لك في الدنيا خيرا من ذلك ولكن أخره إلى
الآخرة ، لأنه خير وأبقى جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا .
بل كذبوا بالساعة فقصرت أنظارهم على الحطام الدنيوية ، فظنوا أن الكرامة إنما
هي بالمال ، وطعنوا فيك بفقرك وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا .
إذا رأتهم : إذا كانت بمرأى منهم من مكان بعيد قال : ( من مسيرة سنة ) ( 3 ) .
سمعوا لها تغيظا : صوت تغيظ وزفيرا .
وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين القمي : مقيدين بعضهم مع بعض ( 4 ) . دعوا
هنالك ثبورا : هلاكا ، أي : يتمنون هلاكا وينادونه .
لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا لأن عذابكم أنواع كثيرة .
قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا .
( لهم فيها ما يشاؤون خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا ) حقيقا بان
هامش
( 1 ) - الريع : النماء والزيادة . الصحاح 3 : 1223 ( ريع ) .
( 2 ) - تفسير الإمام عليه السلام : 506 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - القمي 2 : 112 ، مجمع البيان 7 - 8 : 163 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 112 .