تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
أو يلقى إليه كنز فيستظهر به ويستغني عن تحصيل المعاش أو تكون له جنة يأكل منها أي : إن لم يلق إليه كنز فلا أقل أن يكون له بستان ، كما للدهاقين والمياسير ، فيتعيش بريعه ( 1 ) وقال الظالمون . وضع الظالمون موضع ضميرهم ، تسجيلا عليهم بالظلم فيما قالوه . إن تتبعون إلا رجلا مسحورا : سحر فغلب على عقله . أنظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا قال : ( إلى أن يثبتوا عليك عمى بحجة ) ( 2 ) . تبارك الذي إن شاء جعل لك في الدنيا خيرا من ذلك ولكن أخره إلى الآخرة ، لأنه خير وأبقى جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا . بل كذبوا بالساعة فقصرت أنظارهم على الحطام الدنيوية ، فظنوا أن الكرامة إنما هي بالمال ، وطعنوا فيك بفقرك وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا . إذا رأتهم : إذا كانت بمرأى منهم من مكان بعيد قال : ( من مسيرة سنة ) ( 3 ) . سمعوا لها تغيظا : صوت تغيظ وزفيرا . وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين القمي : مقيدين بعضهم مع بعض ( 4 ) . دعوا هنالك ثبورا : هلاكا ، أي : يتمنون هلاكا وينادونه . لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا لأن عذابكم أنواع كثيرة . قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا . ( لهم فيها ما يشاؤون خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا ) حقيقا بان
هامش
( 1 ) - الريع : النماء والزيادة . الصحاح 3 : 1223 ( ريع ) . ( 2 ) - تفسير الإمام عليه السلام : 506 ، عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 3 ) - القمي 2 : 112 ، مجمع البيان 7 - 8 : 163 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) - القمي 2 : 112 .