تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
يسأل ، أو سأله الناس بقولهم : ( ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ) ( 1 ) . كذا قيل ( 2 ) . ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول للمعبودين أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل . قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ . في قراءتهم عليهم السلام بضم النون وفتح الخاء ( 3 ) . من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم بأنواع النعم ، واستغرقوا في الشهوات حتى نسوا الذكر : حتى غفلوا عن ذكرك ، والتذكر لآلائك ، والتدبر في آياتك وكانوا قوما بورا : هالكين . فقد كذبوكم . التفات إلى العبدة بالاحتجاج والإلزام على حذف القول ، والمعنى : فقد كذبكم المعبودون بما تقولون : في قولكم . إنهم آلهة ، وهؤلاء أضلونا فما تستطيعون أي : المعبودون صرفا : دفعا للعذاب عنكم ولا نصرا فيعينكم عليه ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا . وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق . جواب لقولهم : ' ' ما لهذا الرسول ' ' . وجعلنا بعضكم لبعض فتنة : ابتلاء ، ومن ذلك ابتلاء الفقراء بالأغنياء ، والمرسلين بالمرسل إليهم ، ومناصبتهم لهم العداوة وإيذاؤهم لهم ، وهو تسلية للنبي على ما قالوه بعد نقضه . أتصبرون أي : لنعلم أيكم يصبر وكان ربك بصيرا بمن يصبر ومن لا يصبر . وقال الذين لا يرجون لقاءنا لكفرهم بالبعث لولا : هلا أنزل علينا الملائكة فيخبرونا بصدق محمد ، أو يكونون رسلا إلينا أو نرى ربنا فيأمرنا بتصديقه واتباعه لقد استكبروا في أنفسهم في شأنها وعتوا : وتجاوزوا الحد
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 194 . ( 2 ) - الكشاف 3 : 84 ، البيضاوي 4 : 90 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 162 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 864 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى