يسأل ، أو سأله الناس بقولهم : ( ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ) ( 1 ) . كذا قيل ( 2 ) .
ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول للمعبودين أأنتم أضللتم
عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل .
قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ . في قراءتهم عليهم السلام بضم النون وفتح
الخاء ( 3 ) . من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم بأنواع النعم ، واستغرقوا في
الشهوات حتى نسوا الذكر : حتى غفلوا عن ذكرك ، والتذكر لآلائك ، والتدبر في آياتك
وكانوا قوما بورا : هالكين .
فقد كذبوكم . التفات إلى العبدة بالاحتجاج والإلزام على حذف القول ، والمعنى :
فقد كذبكم المعبودون بما تقولون : في قولكم . إنهم آلهة ، وهؤلاء أضلونا فما
تستطيعون أي : المعبودون صرفا : دفعا للعذاب عنكم ولا نصرا فيعينكم
عليه ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا .
وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في
الأسواق . جواب لقولهم : ' ' ما لهذا الرسول ' ' . وجعلنا بعضكم لبعض فتنة :
ابتلاء ، ومن ذلك ابتلاء الفقراء بالأغنياء ، والمرسلين بالمرسل إليهم ، ومناصبتهم لهم
العداوة وإيذاؤهم لهم ، وهو تسلية للنبي على ما قالوه بعد نقضه . أتصبرون أي : لنعلم
أيكم يصبر وكان ربك بصيرا بمن يصبر ومن لا يصبر .
وقال الذين لا يرجون لقاءنا لكفرهم بالبعث لولا : هلا أنزل علينا
الملائكة فيخبرونا بصدق محمد ، أو يكونون رسلا إلينا أو نرى ربنا فيأمرنا
بتصديقه واتباعه لقد استكبروا في أنفسهم في شأنها وعتوا : وتجاوزوا الحد
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 194 .
( 2 ) - الكشاف 3 : 84 ، البيضاوي 4 : 90 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 162 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .