يفعلون . ورد : ( ما من طير يصاد في بر ولا بحر ( 1 ) ، ولا يصاد شئ من الوحش ، إلا
بتضييعه التسبيح ) ( 2 ) . وقد سبق ( 3 ) معنى تسبيح الحيوان والجماد .
ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير : مرجع الجميع .
ألم تر أن الله يزجي : يسوق سحابا ثم يؤلف بينه بأن يكون قطعا ، فيضم
بعضه إلى بعض ثم يجعله ركاما : متراكما بعضه فوق بعض فترى الودق : المطر
يخرج من خلاله : من فتوقه وينزل من السماء : من الغمام ، فإن كل ما علاك فهو
سماء من جبال : من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها وجمودها فيها من برد .
بيان للجبال . فيصيب به : بالبرد من يشاء ويصرفه عن من يشاء .
ورد : ( إن الله جعل السحاب غرابيل للمطر ، هي تذيب البرد ماء لكيلا يضر شيئا
يصيبه ، والذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عز وجل ، يصيب بها من يشاء من
عباده ) ( 4 ) . يكاد سنا برقه : ضوء برقه يذهب بالأبصار : بأبصار الناظرين إليه لفرط
الإضاءة .
يقلب الله الليل والنهار بالمعاقبة بينهما ، ونقص أحدهما وزيادة الاخر ،
وتغيير أحوالهما بالحر والبرد ، والظلمة والنور إن في ذلك : فيما تقدم ذكره لعبرة
لاولي الأبصار .
والله خلق كل دابة : كل ما يدب على الأرض من ماء القمي : من منى ( 5 ) ،
وقيل : من الماء الذي جزء مادته ، إذ من الحيوان ما يتولد لا من نطفة ( 6 ) . فمنهم من يمشي
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( في البر ولا في البحر ) .
( 2 ) - القمي 2 : 107 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - ذيل الآية : 44 من سورة الأسراء ، وذيل الآيات : 48 إلى 50 من سورة النحل .
( 4 ) - الكافي 8 : 240 ، ذيل الحديث : 326 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 5 ) - القمي 2 : 107 .
( 6 ) - البيضاوي 4 : 84 .