تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
يفعلون . ورد : ( ما من طير يصاد في بر ولا بحر ( 1 ) ، ولا يصاد شئ من الوحش ، إلا بتضييعه التسبيح ) ( 2 ) . وقد سبق ( 3 ) معنى تسبيح الحيوان والجماد . ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير : مرجع الجميع . ألم تر أن الله يزجي : يسوق سحابا ثم يؤلف بينه بأن يكون قطعا ، فيضم بعضه إلى بعض ثم يجعله ركاما : متراكما بعضه فوق بعض فترى الودق : المطر يخرج من خلاله : من فتوقه وينزل من السماء : من الغمام ، فإن كل ما علاك فهو سماء من جبال : من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها وجمودها فيها من برد . بيان للجبال . فيصيب به : بالبرد من يشاء ويصرفه عن من يشاء . ورد : ( إن الله جعل السحاب غرابيل للمطر ، هي تذيب البرد ماء لكيلا يضر شيئا يصيبه ، والذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عز وجل ، يصيب بها من يشاء من عباده ) ( 4 ) . يكاد سنا برقه : ضوء برقه يذهب بالأبصار : بأبصار الناظرين إليه لفرط الإضاءة . يقلب الله الليل والنهار بالمعاقبة بينهما ، ونقص أحدهما وزيادة الاخر ، وتغيير أحوالهما بالحر والبرد ، والظلمة والنور إن في ذلك : فيما تقدم ذكره لعبرة لاولي الأبصار . والله خلق كل دابة : كل ما يدب على الأرض من ماء القمي : من منى ( 5 ) ، وقيل : من الماء الذي جزء مادته ، إذ من الحيوان ما يتولد لا من نطفة ( 6 ) . فمنهم من يمشي
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( في البر ولا في البحر ) . ( 2 ) - القمي 2 : 107 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - ذيل الآية : 44 من سورة الأسراء ، وذيل الآيات : 48 إلى 50 من سورة النحل . ( 4 ) - الكافي 8 : 240 ، ذيل الحديث : 326 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ، عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 5 ) - القمي 2 : 107 . ( 6 ) - البيضاوي 4 : 84 .