قال : ( نزلت هذه الآيات في أمير المؤمنين عليه السلام وعثمان ، وذلك أنه كان بينهما منازعة
في حديقة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : نرضى برسول الله صلى الله عليه وآله . فقال عبد الرحمن بن عوف ( 1 )
لعثمان : لا تحاكم إلى رسول الله ، فإنه يحكم له عليك ، ولكن حاكمه إلى ابن شيبة
اليهودي ! ! فقال ابن شيبة لعثمان : تأتمنون رسول الله على وحي السماء وتتهمونه في
الأحكام ! ! فأنزل الله على رسوله ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ) الآيات ) ( 2 ) .
وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم بالخروج عن ديارهم وأموالهم
ليخرجن قل لا تقسموا على الكذب طاعة معروفة : المطلوب منكم طاعة
معروفة ، لا اليمين على الطاعة النفاقية المنكرة إن الله خبير بما تعملون .
قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه : على محمد ما
حمل من التبليغ وعليكم ما حملتم من الامتثال وإن تطيعوه تهتدوا إلى
الحق وما على الرسول إلا البلاغ المبين .
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض :
ليجعلنهم خلفاء بعد نبيكم كما استخلف الذين من قبلهم يعني وصاة الأنبياء بعدهم
وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وهو الإسلام وليبدلنهم من بعد خوفهم
من الأعداء ( أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر ) ارتد أو كفر هذه النعمة
هامش
( 1 ) - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث ، أبو محمد ، الزهري القرشي ، وهو أحد الستة من
أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم ، ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وتوفى سنة : 32 ه - في المدينة .
الأعلام ( للزركلي ) 3 : 321 .
( 2 ) - القمي 2 : 107 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .