تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣
قال : ( نزلت هذه الآيات في أمير المؤمنين عليه السلام وعثمان ، وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : نرضى برسول الله صلى الله عليه وآله . فقال عبد الرحمن بن عوف ( 1 ) لعثمان : لا تحاكم إلى رسول الله ، فإنه يحكم له عليك ، ولكن حاكمه إلى ابن شيبة اليهودي ! ! فقال ابن شيبة لعثمان : تأتمنون رسول الله على وحي السماء وتتهمونه في الأحكام ! ! فأنزل الله على رسوله ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ) الآيات ) ( 2 ) . وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم بالخروج عن ديارهم وأموالهم ليخرجن قل لا تقسموا على الكذب طاعة معروفة : المطلوب منكم طاعة معروفة ، لا اليمين على الطاعة النفاقية المنكرة إن الله خبير بما تعملون . قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه : على محمد ما حمل من التبليغ وعليكم ما حملتم من الامتثال وإن تطيعوه تهتدوا إلى الحق وما على الرسول إلا البلاغ المبين . وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض : ليجعلنهم خلفاء بعد نبيكم كما استخلف الذين من قبلهم يعني وصاة الأنبياء بعدهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وهو الإسلام وليبدلنهم من بعد خوفهم من الأعداء ( أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر ) ارتد أو كفر هذه النعمة
هامش
( 1 ) - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث ، أبو محمد ، الزهري القرشي ، وهو أحد الستة من أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم ، ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وتوفى سنة : 32 ه‍ - في المدينة . الأعلام ( للزركلي ) 3 : 321 . ( 2 ) - القمي 2 : 107 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .