بعد ذلك : بعد حصوله فأولئك هم الفاسقون : الكاملون في الفسق .
ورد : ( إنها نزلت في المهدي من آل محمد عليهم السلام ) ( 1 ) .
وقال : ( هم والله شيعتنا أهل البيت ، يفعل ذلك بهم على يدي رجل منا ، وهو مهدي
هذه الأمة ، وهو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم ،
حتى يلي رجل من عترتي اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما
وجورا ) ( 2 ) . وفي معناه أخبار أخر ( 3 ) .
وفي رواية : ( هم الأئمة ) ( 4 ) . قال : ( ولقد قال الله في كتابه لولاة الأمر من بعد محمد صلى الله عليه وآله
خاصة : ( وعد الله الذين آمنوا منكم ) إلى قوله : ( فأولئك هم الفاسقون ) يقول : أستخلفكم
لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيكم ، كما استخلف وصاة آدم من بعده ، حتى يبعث النبي الذي
يليه . قال : فقد مكن ولاة الأمر بعد محمد بالعلم ، ونحن هم ، فاسألونا ، فإن صدقناكم
فأقروا ، وما أنتم بفاعلين ) ( 5 ) .
أقول : لا تنافي بين الروايتين ، لأن استخلافهم وتمكينهم بالعلم قد حصل ، وأما تبديل
خوفهم بالأمن ، فإنما يكون بالمهدي عليه السلام .
وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون .
لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض : معجزين الله عن إدراكهم
وإهلاكهم ومأواهم النار ولبئس المصير .
يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم . قال : ( هي خاصة في
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 152 ، عن أهل البيت عليهم السلام .
( 2 ) - المصدر ، عن علي بن الحسين عليهما السلام ، جوامع الجامع : 318 ، عن السجاد والباقر والصادق عليهم السلام .
( 3 ) - كمال الدين 2 : 356 ، الباب : 33 ، ذيل الحديث : 50 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، الاحتجاج 1 : 382 ، عن
أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) الكافي 1 : 194 ذيل الحديث : 3 عن أبي عبد الله عليه السلام
( 5 ) - المصدر : 250 ، الحديث : 7 ، عن أبي جعفر عليه السلام .