وفي رواية : ( يكاد زيتها يضئ ) ، يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم ، مثل
الزيت الذي يعصر من الزيتون ، يكادون أن يتكلموا بالنبوة ، ولو لم ينزل عليهم ملك ) ( 1 ) .
في بيوت أي : كمشكاة في بعض بيوت ، أو توقد في بيوت . قال : ( هي بيوت
النبي ) ( 2 ) . وفي رواية : ( هي بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى ) ( 3 ) أن ترفع بالتعظيم ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال .
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة قال :
( كانوا أصحاب تجارة ، فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة ، وهم أعظم
أجرا ممن لا يتجر ) ( 4 ) . يخافون يوما مع ما هم عليه من الذكر والطاعة تتقلب فيه
القلوب والأبصار : تضطرب وتتغير من الهول .
ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله مالا يخطر ببالهم والله
يرزق من يشاء بغير حساب . تقرير للزيادة .
والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة : بأرض مستوية يحسبه الظمآن ماء
حتى إذا جاءه لم يجده شيئا مما ظنه ووجد الله عنده محاسبا إياه فوفاه حسابه
والله سريع الحساب .
روي : ( إنها نزلت في عتبة بن ربيعة بن أمية ( 5 ) ، تعبد في الجاهلية والتمس الدين ، فلما
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 381 ، ذيل الحديث : 574 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 8 : 331 ، الحديث : 510 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - المصدر عن أبي عبد الله عليه السلام ، كمال الدين 1 : 218 ، الباب : 22 ، ذيل الحديث الطويل : 2 ، عن
أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 119 ، الحديث : 508 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، أبو الوليد : كبير قريش وأحد ساداتها في الجاهلية ، نشأ يتيما في حجر حرب بن
أمية . أدرك الإسلام ، وطغى فشهد بدرا مع المشركين . وكان ضخم الجثة ، عظيم الهامة ، وقاتل قتالا شديدا ،
فأحاط به علي بن أبي طالب والحمزة وعبيدة بن الحارث ، فقتلوه . الأعلام ( للزركلي ) 4 : 200 .