قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم أي : ما يكون نحو محرم ويحفظوا
فروجهم أي : من النظر المحرم ذلك أزكى لهم : أطهر لما فيه من البعد عن الريبة
إن الله خبير بما يصنعون .
وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن . قال : ( كل آية
في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا إلا هذه الآية ، فإنها من النظر ، فلا يحل لرجل مؤمن
أن ينظر إلى فرج أخيه ، ولا يحل للمرأة أن تنظر إلى فرج أختها ) ( 1 ) . وزاد في رواية :
( ويحفظ فرجه أن ينظر إليه ، وتحفظ فرجها من أن ينظر إليه ( 2 ) ( 3 ) .
ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها . قال : ( الزينة الظاهرة : الكحل والخاتم ) ( 4 ) .
وفي رواية : ( هي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار ) ( 5 ) . وسئل : ما يحل
للرجل أن يرى من المرأة ، إذا لم تكن محرما ؟ قال : ( الوجه والكفان والقدمان ) ( 6 ) .
وليضربن بخمرهن على جيوبهن سترا لأعناقهن ولا يبدين زينتهن .
كرره لبيان من يحل له الإبداء ومن لا يحل . إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن
أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن .
قال : ( الزينة ثلاث : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج . فأما زينة الناس
فقد ذكرناها - أقول : يعني ما مر في الرواية الثانية - قال : وأما زينة المحرم : فموضع القلادة
فما فوقها ، والدملج ( 7 ) وما دونه ، والخلخال وما أسفل منه . وأما زينة الزوج : فالجسد
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 110 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - في المصدر : ( أن ينظر إليها ) .
( 3 ) - الكافي 2 : 35 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 5 : 521 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 101 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) - الكافي 5 : 521 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( إذا لم يكن محرما ) .
( 7 ) - الدملج : المعضد ، الصحاح 1 : 316 ( دملج ) .