مروته ، فتكون من الذين قال الله عز وجل : ( إن الذين يحبون ) الآية ) ( 1 ) .
وورد : ( من أذاع فاحشة كان كمبتديها ) ( 2 ) .
ولولا فضل الله عليكم ورحمته . كرر المنة بترك المعاجلة بالعقاب ، للدلالة على
عظم الجريمة ، وحذف الجواب للاستغناء عنه بذكره مرة . وأن الله رؤوف رحيم
حيث لم يعاجلكم بالعقوبة .
يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان بإشاعة الفاحشة ومن يتبع
خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر . الفحشاء ما أفرط في قبحه ، والمنكر ما
أنكره الشرع أو ( 3 ) العقل . ولولا فضل الله عليكم ورحمته بتوفيق التوبة الماحية
للذنوب ، وشرع الحدود المكفرة لها ما زكى : ما طهر من دنسها منكم من أحد أبدا
ولكن الله يزكي من يشاء بحمله على التوبة وقبولها والله سميع لمقالتهم
عليم بنياتهم .
ولا يأتل : ولا يحلف ، من الألية ، أو ولا يقصر ، من الألو . أولوا الفضل الغني
منكم والسعة في المال أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل
الله . قيل : نزلت في جماعة من الصحابة ، حلفوا أن لا يتصدقوا على من تكلم بشئ من
الإفك ، ولا يواسوهم ( 4 ) . وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور
رحيم .
قال : ( أولي القربى ) هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله . يقول يعفو بعضكم عن بعض ويصفح
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 147 ، الحديث : 125 ، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 295 ، الحديث : 1 ، عن الكاظم عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 2 : 356 ، الحديث : 2 ، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 295 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن
النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - في ( ألف ) : ( والعقل ) .
( 4 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 133 ، تفسير البغوي 3 : 334 ، عن ابن عباس .