بعضكم بعضا ( 1 ) ، فإذا فعلتم كانت رحمة من الله لكم ، يقول الله : ( ألا تحبون ) الآية ) ( 2 ) .
إن الذين يرمون المحصنات الغافلات مما قذفن به المؤمنات بالله ورسوله
لعنوا في الدنيا والآخرة كما طعنوا فيهن ولهم عذاب عظيم لعظم ذنوبهم .
يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون بإنطاق الله
إياها بغير اختيارهم .
قال : ( وليست تشهد الجوارح على مؤمن ، إنما تشهد على من حقت عليه كلمة
العذاب . قال : فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية ، من أن يسمى بالأيمان ) ( 3 ) .
يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق : جزاءهم المستحق ويعلمون لمعاينتهم
الأمر أن الله هو الحق المبين : العادل الظاهر العدل ، الذي لا جور في حكمه .
الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون
للطيبات .
قال : ( الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال ، والخبيثون من الرجال للخبيثات من
النساء ، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال ، والطيبون من الرجال للطيبات من
النساء . قال : هي مثل قوله : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ) ( 4 ) إلا أن ناسا هموا أن
يتزوجوا منهن فنهاهم الله عن ذلك ، وكره ذلك لهم ) ( 5 ) .
والقمي يقول : الخبيثات من الكلام والعمل للخبيثين من الرجال والنساء ، يسلمونهم
ويصدق عليهم من قال : والطيبون من الرجال والنساء للطيبات من الكلام والعمل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : ( يقول يعفو بعضكم بعضا ، فإذا فعلتم ) .
( 2 ) - القمي 2 : 100 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 2 : 32 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع تفاوت يسير .
( 4 ) - نفس السورة ، الآية : 3 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 135 ، عن الباقر والصادق عليهما السلام .
( 6 ) - القمي 2 : 101 .