تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١
بعضكم بعضا ( 1 ) ، فإذا فعلتم كانت رحمة من الله لكم ، يقول الله : ( ألا تحبون ) الآية ) ( 2 ) . إن الذين يرمون المحصنات الغافلات مما قذفن به المؤمنات بالله ورسوله لعنوا في الدنيا والآخرة كما طعنوا فيهن ولهم عذاب عظيم لعظم ذنوبهم . يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون بإنطاق الله إياها بغير اختيارهم . قال : ( وليست تشهد الجوارح على مؤمن ، إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب . قال : فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية ، من أن يسمى بالأيمان ) ( 3 ) . يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق : جزاءهم المستحق ويعلمون لمعاينتهم الأمر أن الله هو الحق المبين : العادل الظاهر العدل ، الذي لا جور في حكمه . الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات . قال : ( الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال ، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء ، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال ، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء . قال : هي مثل قوله : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ) ( 4 ) إلا أن ناسا هموا أن يتزوجوا منهن فنهاهم الله عن ذلك ، وكره ذلك لهم ) ( 5 ) . والقمي يقول : الخبيثات من الكلام والعمل للخبيثين من الرجال والنساء ، يسلمونهم ويصدق عليهم من قال : والطيبون من الرجال والنساء للطيبات من الكلام والعمل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : ( يقول يعفو بعضكم بعضا ، فإذا فعلتم ) . ( 2 ) - القمي 2 : 100 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) - الكافي 2 : 32 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع تفاوت يسير . ( 4 ) - نفس السورة ، الآية : 3 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 135 ، عن الباقر والصادق عليهما السلام . ( 6 ) - القمي 2 : 101 .
التفسير الأصفى — صفحة 841 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى