تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن : ليتقعقع خلخالها ، فيعلم أنها ذات خلخال ، فإن ذلك يورث ميلا في الرجال . وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون إذ لا يكاد يخلو أحد منكم من تفريط ، سيما في الكف عن الشهوات لعلكم تفلحون بسعادة الدارين . وأنكحوا الأيامى منكم . هي مقلوب أيايم جمع أيم ، وهو العزب ، ذكرا كان أو أنثى ، بكرا كان أو ثيبا . والصالحين من عبادكم وإمائكم للنكاح ، أو خص الصالحين ، لأن إحصان دينهم أهم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم . ورد : ( من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله ، إن الله يقول ( إن يكونوا فقراء ) الآية ) ( 1 ) . وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا أسبابه حتى يغنيهم الله من فضله قيل : اي : ليجتهدوا في قمع الشهوة بالرياضة ( 2 ) كما ورد ( يا معشر الشبان من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) ( 3 ) . أقول : الباءة : الجماع . والوجاء : أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب بشهوة الجماع . أراد : أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء . وورد : ( يتزوجون حتى يغنيهم الله من فضله ) ( 3 ) . ولعل معناه : يطلبون العفة بالتزويج والأحصان ، ليصيروا أغنياء ، فيكون بمعنى الآية الأولى . إلا أن هذا التفسير لا يلائم عدم الوجدان إلا بتكلف ، ولعل لفظة ( لا ) سقطت من صدر الحديث .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 331 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن النبي صلوات الله عليهم . ( 2 ) - البيضاوي 4 : 71 . ( 3 ) - الكافي 4 : 180 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، مجمع البيان ( 7 ) - 8 : 140 ، عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 4 ) - الكافي 5 : 331 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 845 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى