أولئك يعني الطيبين والطيبات أو الطيبين مبرؤون مما يقولون فيهم ، أو من
أن يقولوا مثل قولهم لهم مغفرة ورزق كريم .
يا أيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم التي تسكنونها حتى
تستأنسوا : تستأذنوا ، من الاستئناس ، بمعنى الاستعلام ، فإن المستأذن مستعلم هل يراد
دخوله ، أو ما يقابل الاستيحاش ، فإنه خائف أن لا يؤذن له . وتسلموا على أهلها بأن
تقولوا : السلام عليكم ، أأدخل ؟
قال : ( الاستئناس وقع النعل والتسليم ) ( 1 ) .
وفي رواية : ( يتكلم بالتسبيحة والتحميدة والتكبيرة ، يتنحنح على أهل البيت ) ( 2 ) .
وورد : ( إنما الأذن على البيوت ، ليس على الدار إذن ) ( 3 ) .
ذلكم خير لكم من أن تدخلوا بغتة لعلكم تذكرون : قيل لكم هذا إرادة أن
تذكروا وتعملوا ( 4 ) بما هو أصلح لكم .
فإن لم تجدوا فيها أحدا يأذن لكم فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل
لكم ارجعوا فارجعوا ولا تلحوا . هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم .
ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم استمتاع
كالاستكنان من الحر والبرد ، وإيواء الرجال ، والجلوس للمعاملة . قال : ( هي الحمامات
والخانات والأرحية ( 5 ) ، تدخلها بغير إذن ) ( 6 ) . والله يعلم ما تبدون وما تكتمون .
وعيد لمن دخل مدخلا لفساد ، أو تطلع على عورة .
هامش
( 1 ) - المصدر ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 135 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 154 ، الحديث : 677 ، التهذيب 7 : 154 ، الحديث : 682 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - في ( ب ) و ( ج ) : ( تعلموا ) .
( 5 ) - الأرحية ، جمع الرحى : معروفة التي يطحن فيها . لسان العرب 5 : 176 ( رحا ) .
( 6 ) - القمي 2 : 101 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .