تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
المسلمين يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز . الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور . قال : ( فهذه لآل محمد إلى آخر الآية . والمهدي وأصحابه ، يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر الدين ، ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل ، كما أمات الشقاة الحق ، حتى لا يرى أين الظلم ) ( 1 ) . ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود . وقوم إبراهيم وقوم لوط . وأصحاب مدين وكذب موسى . قيل : غير فيه النظم ، لأن قومه لم يكذبوه ، وإنما كذبه القبط ، ولأن تكذيبه كان أشنع ، وآياته كانت أعظم وأشيع ( 2 ) . فأمليت للكافرين : فأمهلتهم ، حتى انصرمت آجالهم المقدرة ثم أخذتهم فكيف كان نكير : إنكاري عليهم بتغيير النعمة محنة ، والحياة هلاكا ، والعمارة خرابا . فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة أي : أهلها فهي خاوية على عروشها : ساقطة حيطانها على سقوفها وبئر معطلة : لا يستقى منها ، لهلاك أهلها وقصر مشيد : مرتفع ، أخليناه عن ساكنيه . قال : ( البئر المعطلة : الأمام الصامت ، والقصر المشيد : الأمام الناطق ) ( 3 ) . أقول : إنما كنى عن الأمام الصامت بالبئر ، لأنه منبع العلم الذي هو سبب حياة
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 87 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع تفاوت يسير . ( 2 ) - البيضاوي 4 : 56 . ( 3 ) - الكافي 1 : 427 ، الحديث : 75 ، عن الكاظم عليه السلام ، كمال الدين 2 : 417 ، الباب : 40 ، الحديث : 10 ، معاني الأخبار : 111 ، الحديث : 1 و 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 810 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى