وفي رواية : ( ينبغي أن يطعم ثلثه ، ويعطي القانع والمعتر ثلثه ، ويهدي لأصدقائه الثلث
الباقي ) ( 1 ) . كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون .
لن ينال الله لحومها ولا دماؤها من حيث أنها لحوم ودماء ولكن يناله
التقوى منكم : ما يصحبه من تقوى قلوبكم ، التي تدعوكم إلى أمر الله وتعظيمه ،
والتقرب إليه والإخلاص له .
سئل : ما علة الأضحية ؟ قال : ( إنه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها إلى
الأرض ، وليعلم الله عز وجل من يتقيه بالغيب . قال الله عز وجل : ( لن ينال الله لحومها )
الآية . ثم قال : أنظر كيف قبل الله قربان هابيل ، ورد قربان قابيل ) ( 2 ) .
كذلك سخرها لكم لتكبروا الله : لتعرفوا عظمته باقتداره على ما لا يقدر عليه
غيره ، فتوحدوه بالكبرياء . والقمي : التكبير أيام التشريق عقيب الصلوات ( 3 ) . على ما
هداكم : أرشدكم إلى طريق تسخيرها ، وكيفية التقرب بها . وبشر المحسنين :
المخلصين فيما يأتونه ويذرونه .
إن الله يدافع عن الذين امنوا غائلة المشركين إن الله لا يحب كل
خوان في أمانة الله كفور لنعمته ، كمن يتقرب إلى الأصنام بذبيحته .
أذن : رخص للذين يقاتلون المشركين ، أي : في القتال بأنهم ظلموا :
بسبب أنهم ظلموا .
قال : ( لم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وآله بقتال ، ولا أذن له فيه حتى نزل جبرئيل بهذه الآية ،
وقلده سيفا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 86 ، عنهم عليهم السلام .
( 2 ) - علل الشرائع 2 : 437 ، الباب : 178 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 84 .
( 4 ) - مجمع البيان 1 - 2 : 87 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع تفاوت في اللفظ .