وروي : ( كان المشركون يؤذون المسلمين ، لا يزال يجئ مشجوج ( 1 ) ومضروب إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويشكون ذلك إليه ، فيقول لهم : اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال حتى هاجر
فأنزل الله عليه هذه الآية بالمدينة . وهي أول آية نزلت في القتال ) ( 2 ) . وإن الله على
نصرهم لقدير .
الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق . قال : ( نزلت في المهاجرين ، وجرت في
آل محمد عليهم السلام الذين أخرجوا من ديارهم وأخيفوا ) ( 3 ) .
وفي رواية : ( نزلت في رسول الله وعلي وحمزة وجعفر عليهم السلام وجرت في
الحسين عليه السلام ) ( 4 ) .
القمي : الحسين عليه السلام حين طلبه يزيد ليحمله إلى الشام ، فهرب إلى الكوفة ، وقتل
بالطف ( 5 ) .
إلا أن يقولوا ربنا الله يعني أنهم لم يخرجوهم إلا لقولهم : ( ربنا الله ) . ولولا
دفع الله الناس بعضهم ببعض بتسليط المؤمنين منهم على الكافرين لهدمت :
لخربت ، باستيلاء المشركين على أهل الملل صوامع : صوامع الرهبانية وبيع :
وبيع النصارى وصلوات : كنائس اليهود . قيل : أصلها ( صلوثا ) بالثاء المثلثة بالعبرية ،
بمعنى المصلى فعربت ( 6 ) . وفي قراءتهم عليهم السلام بضم الصاد واللام ( 7 ) . ومساجد : مساجد
هامش
( 1 ) - الشجة والشجاج والشج : أن يضربه بشئ فيجرحه ويشقه . وهو في الرأس خاصة ، ثم استعمل في غيره من
الأعضاء . مجمع البحرين 1 : 312 ( شجج ) .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 87 ، البيضاوي 4 : 55 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 87 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 8 : 338 ، ذيل الحديث : 534 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 84 .
( 6 ) - الكشاف 3 : 16 ، البيضاوي 4 : 56 .
( 7 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 85 ، عن أبي جعفر عليه السلام .