ليذكروا اسم الله دون غيره ، ويجعلوا نسيكتهم لوجهه ، فيه تنبيه على أن المقصود
من المناسك تذكر المعبود . على ما رزقهم من بهيمة الأنعام عند ذبحها فإلهكم
إله واحد فله أسلموا : أخلصوا التقرب والذكر ، ولا تشوبوه بالإشراك وبشر
المخبتين : الخاشعين .
الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم هيبة منه ، لإشراق ( 1 ) أشعة جلاله عليها
والصابرين على ما أصابهم من المصائب والمقيمي الصلاة في أوقاتها ومما
رزقناهم ينفقون في وجوه الخير .
والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير : منافع دينية ودنيوية
فاذكروا اسم الله عليها صواف قائمات ، قد صففن أيديهن وأرجلهن . قال : ( ذلك
حين تصف للنحر ، تربط يديها ما بين الخف إلى الركبة ) ( 2 ) .
فإذا وجبت جنوبها قال : ( إذا وقعت على الأرض ) ( 3 ) . فكلوا منها وأطعموا
القانع والمعتر .
قال : ( القانع : الذي يرضى بما أعطيته ، ولا يسخط ولا يكلح ( 4 ) ولا يلوي شدقه ( 5 ) غضبا ،
والمعتر : المار بك لتطعمه ) ( 6 ) .
ورد : ( أطعم أهلك ثلثا وأطعم القانع ثلثا وأطعم المسكين ثلثا . قيل : المسكين هو
السائل ؟ قال : نعم . والقانع : يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر يعتريك لا
يسألك ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - في ( ألف ) و ( ج ) : ( لأشراف ) .
( 2 ) - الكافي 4 : 497 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 4 : 497 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - الكلوح : تكشر في عبوس . الصحاح 1 : 399 ( كلح ) .
( 5 ) - ألوى شدقه : أعرض به . والشدق : جانب الفم . مجمع البحرين 1 : 381 ، و 5 : 189 ( لوا - شدق ) .
( 6 ) - الكافي 4 : 499 ، الحديث : 2 ، معاني الأخبار : 208 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) - معاني الأخبار : 208 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .