تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وجواب ابن حزم : أنه صادر على المطلوب ، لاَنه رد الرواية لمجرد مخالفتها لقول عمر بأن يوم عرفة لم يكن يوم جمعة ! فلماذا لم يرد قول عمر بقوله الثاني بأن عرفة كانت يوم خميس ، وروايته صحيحة ؟ أو بقول النسائي والثوري ، والاَقوال العديدة التي ذكرها الطبري وغيره ؟ ولو صح ما قاله من أن النبي صلى الله عليه وآله اعتبر ركعتي الظهر في عرفة صلاة جمعة لاَنه جهر فيهما ، لاشتهر بين المسلمين أن النبي صلى الله عليه وآله جهر في صلاة الظهر التي لا يجهر بها لتصبح ( أتوماتيكياً ) صلاة جمعة ! بل إن الرواية التي كذبها وهاجمها بسبب مخالفتها لرواية عمر تنص على أنه صلى الله عليه وآله صلى الجمعة في منى ، وهي أقرب إلى حساب سفره صلى الله عليه وآله من المدينة الذي كان يوم الخميس لاَربع بقين من ذي القعدة ، ووصوله إلى مكة يوم الخميس لاَربع مضين من ذي الحجة ، وأن أول ذي الحجة كان يوم الاِثنين ، فيوم عرفة يوم الثلاثاء ، وعيد الاَضحى الاَربعاء ، ويوم الجمعة كان ثاني عشر ذي الحجة كما سيأتي . . فيكون قول الراوي إن الجمعة كانت في منى قولاً صحيحاً ، ولكنه اشتبه وحسبها قبل موقف عرفات ، مع أنها كانت بعده ! تاسعاً : إن القول بأن يوم عرفة في تلك السنة كان يوم جمعة ، تعارضه رواياتهم التي تقول إنه صلى الله عليه وآله عاش بعد نزول الآية إحدى وثمانين ليلةً أو ثمانين ! فقد ثبت عندهم أن وفاة النبي صلى الله عليه وآله في اليوم الثاني عشر من ربيع الاَول ومن 9 ذي الحجة إلى 12 ربيع الاَول أكثر من تسعين يوماً . . فلا بد لهم إما أن يأخذوا برواية وفاته قبل ذلك فيوافقونا على أنها في 28 من صفر ، أو يوافقونا على نزول الآية في يوم الغدير 18 ذي الحجة . - قال السيوطي في الدر المنثور : 2 | 59 وأخرج ابن جرير ، عن ابن جريج قال : مكث النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما نزلت هذه الآية إحدى وثمانين ليلة ، قوله : اليوم أكملت لكم دينكم . انتهى . - وذكر نحوه في : 2 | 257 عن البيهقي في شعب الاِيمان .