تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ثم . . إن الاَعياد الاِسلامية توقيفية ، فلا يجوز لاَحد أن يشرع عيداً من نفسه . . وحجة الشيعة في جعل يوم الغدير عيداً ، أن أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أن يوم الآية أي يوم الغدير عيدٌ شرعي ، وأن جبرئيل أخبره بأن الاَنبياء عليهم السلام كانوا يأمرون أممهم أن تتخذ يوم نصب الوصي عيداً . فماهي حجة الخليفة في تأييد كلام اليهودي ، وموافقته له بأن ذلك اليوم يستحق أن يكون عيداً شرعياً للأمة الاِسلامية ! ثم أخذ يعتذر له بأن مصادفة نزولها في عيدين أوجبت عدم إفراد المسلمين ليومها بعيد . . الخ . فإن كان الخليفة حكم من عند نفسه بأن يوم الآية يستحق أن يكون عيداً ، فهو تشريع وبدعة ، وإن كان سمعه من النبي صلى الله عليه وآله ، فلماذا لم يذكره ، ولم يرو أحدٌ من المسلمين شيئاً عن عيد الآية ، إلا ما رواه الشيعة ؟ ! ثامناً : لو كان يوم عرفة يوم جمعة كما قال عمر في بعض أقواله ، لصلى النبي صلى الله عليه وآله بالمسلمين صلاة الجمعة ، مع أن أحداً لم يرو أنه صلى الجمعة في عرفات ، بل روى النسائي وغيره أنه قد صلى الظهر والعصر ! والظاهر أن النسائي يوافق سفيان الثوري ولا يوافق عمر ، فقد جعل في سننه : 1 | 290 عنواناً باسم ( الجمع بين الظهر والعصر بعرفة ) . وروى فيه عن جابر بن عبد الله قال : سار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة ، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها ، حتى إذا زاغت الشمس ، أمر بالقصواء فرحلت له ، حتى إذا انتهى إلى بطن الوادي خطب الناس ، ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئاً ! ! انتهى . - وكذلك روى أبو داود في سننه : 1 | 429 عن ابن عمر قال : غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة ، حتى أتى عرفة فنزل بنمرة ، وهي منزل الاِمام الذي ينزل بعرفة ،