تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لاَن المعتمد عندنا أن الآية نزلت يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وأن وفاته صلى الله عليه وآله كانت في يوم الثامن والعشرين من صفر ، فتكون الفاصلة بنحو سبعين يوماً . وقد ثبت عندنا أن الآية نزلت يوم الخميس ، وفي رواية يوم الجمعة ، كما ثبت عندنا أن بعثة النبي صلى الله عليه وآله كانت يوم الاِثنين ، وأن علياً عليه السلام صلى معه يوم الثلاثاء ، وأن وفاته صلى الله عليه وآله كانت في يوم الاِثنين أيضاً ، وقد تكون سورة المائدة نزلت يوم الاِثنين أي أكثرها ، ثم نزلت بقيتها بعد ذلك ، ومنها آية التبليغ ، وآية إكمال الدين . عاشراً : إن القول بأن يوم عرفة في تلك السنة كان يوم جمعة ، تعارضه الروايات التي سجلت يوم حركة النبي صلى الله عليه وآله من المدينة ، وأنه كان يوم الخميس لاَربعٍ بقين من ذي القعدة . وهو الرواية المشهورة عن أهل البيت عليهم السلام ، وهي منسجمةٌ مع تاريخ نزول الآية في يوم الغدير الثامن عشر من ذي الحجة . وذلك ، لاَن سفر النبي صلى الله عليه وآله كان في يوم الخميس ، أي في اليوم السابع والعشرين من ذي القعدة ، لاَربع بقين من ذي القعدة هي : الخميس والجمعة والسبت والاَحد . . ويكون أول ذي الحجة يوم الاِثنين ، ووصول النبي صلى الله عليه وآله إلى مكة عصر الخميس الرابع من ذي الحجة في سلخ الرابع ، كما في رواية الكافي : 4 | 245 ، ويكون يوم عرفة يوم الثلاثاء ، ويوم الغدير يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة . وهذه نماذج من روايات أهل البيت عليهم السلام في ذلك : - ففي وسائل الشيعة : 9 | 318 محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله لاَربعٍ بقين من ذي القعدة ، ودخل مكة لاَربعٍ مضيْن من ذي الحجة ، دخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين ، وخرج من أسفلها . - وفي الكافي : 4 | 245 عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حج رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين حجة . . . إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل الله عز وجل عليه : وأذن في الناس بالحج
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 279 | الشيخ علي الكوراني العاملي