في بئر . . وزعموا أن ذلك السحر أثَّر في النبي صلى الله عليه وآله فصار يتخيل أنه فعل الأمر ولم يفعله ! ! وأنه بقي مدةً على تلك الحالة رجلاً مسحوراً ! حتى دله رجل أو ملك أو جبرئيل ، على الذي سحره وعلى البئر التي أودع المشط والمشاطة ، فذهب النبي صلى الله عليه وآله إلى البئر ، ولكنه لم يستخرج المشط منها ، لأنه كان شفي من السحر ، ولم يرد أن يثير فتنة ، فأمر بدفن البئر ! !
فقد روى البخاري هذه التهمة عن عائشة في خمس مواضع من صحيحه ، ففي : 4 | 91 :
عن عائشة قالت : سُحِرَ النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الليث كتب إلى هشام أنه سمعه ووعاه عن أبيه عن عائشة قالت سحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يخيل اليه أنه يفعل الشىَ وما يفعله ، حتى كان ذات يوم دعا ودعا ، ثم قال : أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال أحدهما للآخر :
ما وجع الرجل ؟
قال : مطبوب !
قال : ومن طَبَّهُ ؟
قال : لبيد بن الأعصم ؟
قال : في ماذا ؟
قال : في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر !
قال : فأين هو ؟
قال : في بئر ذروان !
فخرج إليها النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رجع فقال لعائشة حين رجع : نخلها كأنها روس الشياطين !
فقلت : استخرجته ؟
فقال : لا ، أما أنا فقد شفاني الله ، وخشيت أن يثير ذلك على الناس شراً ، ثم
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 216
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١٦