دفنت البئر ! ! انتهى . ورواه في : 4 | 68 ، و : 4 | 28 - 29 و 164 ، ورواه مسلم في : 7 | 14 ، وغيره . . وغيره .
وقد رد هذه التهمة علماء الشيعة قاطبةً ، وقد تجرأ قليل من العلماء السنيين على ردها ! ومما استدلوا به آية ( والله يعصمك من الناس ) .
- قال الطوسي في تفسير التبيان : 1 | 384
ما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله سحر - وكان يرى أنه يفعل مالم يفعله - فأخبار آحادٍ لا يلتفت إليها ، وحاشا النبي صلى الله عليه وآله من كل صفة نقصٍ ، إذ تنفر من قبول قوله ، لأنه حجة الله على خلقه ، وصفيه من عباده ، واختاره الله على علمٍ منه ، فكيف يجوز ذلك مع ما جنبه الله من الفظاظة والغلظة وغير ذلك من الأخلاق الدنيئة والخلق المشينة ، ولا يجوِّز ذلك على الأنبياء إلا من لم يعرف مقدارهم ، ولا يعرفهم حقيقة معرفتهم . وقد قال الله تعالى : والله يعصمك من الناس ، وقد أكذب الله من قال : إن يتبعون إلا رجلاً مسحوراً فقال : وقال الظالمون إن يتبعون إلا رجلاً مسحورا . فنعوذ بالله من الخذلان .
- وقال ابن إدريس العجلي في السرائر : 3 | 534
والرسول عليه السلام ما سُحِر عندنا بلا خلاف ، لقوله تعالى : والله يعصمك من الناس . وعند بعض المخالفين أنه سُحر ، وذلك بخلاف التنزيل المجيد !
- وقال المجلسي في بحار الأنوار : 60 | 38
ومنها سورة الفلق ، فقد اتفق جمهور المسلمين على أنها نزلت فيما كان من سحر لبيد بن أعصم اليهودي لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى مرض ثلاث ليال .
ومنها ما روي أن جارية سحرت عايشة ، وأنه سحر ابن عمر حتى تكوعت يده !
فإن قيل : لو صح السحر لأضرت السحرة بجميع الأنبياء والصالحين ، ولحصلوا لأنفسهم ( على ) الملك العظيم ، وكيف يصح أن يسحر النبي صلى الله عليه وآله وقد قال الله : والله يعصمك من الناس ، ولا يفلح الساحر حيث أتى ! وكانت الكفرة يعيبون النبي صلى الله عليه وآله بأنه مسحور ، مع القطع بأنهم كاذبون . انتهى .
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 217
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١٧