تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بل ينبغي أن تحتمل أن الأمر قد يصدر غداً إلى علي بغزو مكة وقتل فراعنة قريش ! وغرضه صلى الله عليه وآله من تعبير ( مني ) أن يبين مكانة علي عليه السلام ، وأن تعلم قريش أنه مؤمنٌ وأنه هاشمي من ذلك الفرع الذي ما زالت تحسده ، وتموت منه غيضاً ! ! فلو أنه صلى الله عليه وآله قال لهم : إن علياً سيقاتل قريشاً على تأويل القرآن بعد ربع قرن ، كما قاتلتها أنا على تنزيله بالأمس ، لطمعت قريش وقالت : إذن عندنا فرصة ربع قرن من الزمان ، ولكل حادثٍ حديث ! بل روى في مجمع الزوائد حديثاً قال عنه : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح : أن علياً عليه السلام كان يعلن في زمان النبي صلى الله عليه وآله تهديده لقريش ، ولكل من يفكر بالردة ، بأنه سوف يقاتلهم إلى آخر نفس ، وهو عملٌ وقائي بتوجيه النبي صلى الله عليه وآله لمنع قريش أن تفكر بالردة ! قال في مجمع الزوائد : 9 | 134 وعن ابن عباس أن علياً كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل يقول : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله تعالى . والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت . لا والله . . إني لأخوه ، ووليه ، وابن عمه ، ووارثه ، فمن أحق به مني ؟ ! - وروى في نفس المكان حديثاً آخر ينص على أن النبي صلى الله عليه وآله هدد قريشاً بعلي عليه السلام بعد فتح مكة مباشرةً ، قال : وعن عبد الرحمن بن عوف قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة انصرف إلى الطائف فحاصرها سبع عشرة أو ثمان عشرة لم يفتتحها ، ثم أوغل روحةً أو غدوةً ، ثم نزل ثم هجَّرَ فقال : يا أيها الناس إني فرطٌ لكم وأوصيكم بعترتي خيراً ، وإن موعدكم الحوض . والذي نفسي بيده ليقيموا الصلاة ، وليؤتوا الزكاة ، أو لأبعثن إليهم رجلاً مني ، أو لنفسي ، فليضربن أعناق مقاتليهم ، وليسبين ذراريهم . قال فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر ، وأخذ بيد علي فقال : هذا هو . رواه أبو يعلى وفيه طلحة بن جبر ، وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه الجوزجاني ، وبقية رجاله ثقات .