تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لقد تراجع عند قريش منطق الاستقلال السياسي عن محمد صلى الله عليه وآله ، وتأكد عندها المنطق القائل إن دولة محمد شملت كل المنطقة ، وهي تتحفز لمقارعة الروم والفرس ، وقد وعد محمد المسلمين بذلك وتطلعوا اليه . . فلا معنى لأن تطالبه قريش بحكم مكة ومن أطاعها من قبائل العرب ! إنه لا بد من التأقلم مع الوضع الجديد ، والعمل الجاد بالسياسة وبالعنف المنظم ، لكي ترث قريش كل دولة محمد ! صلى الله عليه وآله فمحمد من قريش ، وقريش أولى بسلطان ابنها ، ولا كلام للأنصار اليمانية ، ولا لغيرهم من القبائل . أما مسألة بني هاشم الذين يسميهم محمد صلى الله عليه وآله العترة والقربى ، وتنزل عليه فيهم آيات القرآن ، ويصدر فيهم الأحاديث ، ويجعل لهم خمس ميزانية الدولة . . فلا بد من معالجة أمرهم بأي طريقة ممكنة ! نعم . . هذا ما وصلت اليه قريش التي أعتقها النبي صلى الله عليه وآله من القتل والرق ! وهذا ماجازته به في حياته صلى الله عليه وآله ! وقد ساعدها عليه من ساعدها من أصحابه ! !

الخليفة عمر يشهد بفساد قريش !

- قال الطبري في تاريخه : 3 | 426 : عن الحسن البصري قال : كان عمر بن الخطاب قد حجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج في البلدان ، إلا بإذنٍ وأجل ، فشكوه ، فبلغه ، فقام فقال : ألا إني قد سننت الإسلام سن البعير ، يبدأ فيكون جذعاً ، ثم ثنياً ثم رباعياً ثم سديساً ، ثم بازلاً ، ألا فهل ينتظر بالبازل إلا النقصان . ألا فإن الإسلام قد بزل ، ألا وإن قريشاً يريدون أن يتخذوا مال الله مغوياتٍ دون عباده ألا فأما وابن الخطاب حيٌّ فلا ، إني قائمٌ دون شعب الحرة ، آخذٌ بحلاقيم قريش