تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الثالثة : أن القرشيين الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وآله - ما عدا بني هاشم - وافقوهم على ذلك ! فهذا أبو بكر بن أبي قحافة التيمي ، وعمر بن الخطاب العدوي يؤيدان مطلب قريش مئة بالمئة ! ! وتتفاوت الروايات هنا في التصريح في موافقة أبي بكر وعمر على مطلب قريش فبعضها كما رأيت في رواية الحاكم الصحيحة ينص على أن أبا بكر قال ( صدقوا يا رسول الله ! ) وقال عمر مثل قوله : صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم ! ! وبعضها لا تذكر تصديقهما لمطلب قريش وشهادتهما بأنه حق ، بل تقتصر على سؤالهما إن كانا هما الذين سيبعثهما الله ورسوله لتأديب قريش ! كما في رواية الترمذي المتقدمة ، وكما في مستدرك الحاكم : 3 | 122 ، وكما في مجمع الزوائد : 9 | 134 و : 5 | 186 ، وقال ( رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ) . وقد غير بعض الرواة القرشيين ( الأذكياء ) اسم الشيخين إلى ( ناس ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! وكذا في كنز العمال : 10 | 473 وقال الهندي عن مصادره : أبو داود وابن جرير وصححه ، ق ض ) . وبعضهم حذفوا اسم أبي بكر وعمر كلياً من الحادثة ! كما رأيت في سنن أبي داود ، وكما في كنز العمال : 11 | 613 ، حيث رواه بعدة روايات عن أحمد ، وعن مصادر متعددة ، وليس فيه ذكر لأبي بكر وعمر ! الرابعة : يتساءل الباحث ما هي العلاقة التي كانت تربط أبا بكر وعمر بسهيل بن عمرو ، ولماذا أيدا مطلب قريش المفضوح ؟ ! ويتساءل : ما دام النبي صلى الله عليه وآله فهم خطة القرشيين وغضب ورفض مطلبهم وهددهم بالحرب ثانية ، بل وعدهم بها . . فلماذا استشار أبا بكر وعمر في الموضوع ؟ ! على أي حال ، إن أقل ما تدل عليه النصوص : أن زعامة قريش كانت متمثلةً في ذلك الوقت بهؤلاء الأربعة ، الذين جمعتهم هذه الحادثة وهم :