وحجزها أن يتهافتوا في النار ! ! انتهى . ورواه في كنز العمال : 13 | 75 ، وفي تاريخ المدينة لابن شبة : 2 | 779 ، وفيه ( ألا وإني آخذٌ بحلاقيم قريش عند باب الحرة أن يخرجوا على أمة محمد فيكفروهم ) . انتهى . ونحوه في : 2 | 401 .
وهذا الموقف من الخليفة عمر يتضمن عدة أمور ، نكتفي بالإشارة إليها :
فهو أولاً ، كلام زعيمٍ لا يشك أحدٌ في ولائه لقريش ، لأنه حمل راية قريش وأحقيتها بخلافة النبي صلى الله عليه وآله في مقابل الأنصار وبني هاشم ، وخاض صراعاتٍ شديدة ، حتى خلَّص الخلافة من عترة النبي صلى الله عليه وآله وقدمها على طبقٍ إلى قبائل قريش !
وهو ثانياً ، شهادةٌ منه بحق المهاجرين القرشيين بأنهم أناسٌ مضلون ، يجب أن يحبسوا في المدينة حتى لا يضلوا المسلمين ويخرجوهم من الإسلام ! !
وإذا كان حال القرشيين المسلمين المهاجرين هذا ، فما هو حال الطلقاء ؟ !
وهو ثالثاً ، يتضمن تصوراً لانتهاء الإسلام في مدةٍ قليلة ، وكأن الإسلام دورةٌ سياسية تمر على الجزيرة والمناطق التي امتد إليها ، ثم تنتهي !
وقد ثبت عن الخليفة عمر أنه كان يرى أنه سوف لا تمر سنين طويلة حتى تأخذ الأمم الأخرى مناطق المسلمين بما فيها مكة ، ويهجرها أهلها وتخرب ! !
ولعله اقتنع بهذا الرأي من كعب الأحبار . . وهو بحثٌ خارجٌ عن موضوعنا .
* *
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 168
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦٨