تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلوبهم على الإيمان ! قالوا من هو يا رسول الله ؟ فقال له أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال هو خاصف النعل ، وكان أعطى علياً نعله يخصفها . هذا حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ربعي عن علي . - وروى أبو داود : 1 | 611 عن ربعي بن حراش عن علي بن أبي طالب قال : خرج عبدانٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعني يوم الحديبية قبل الصلح ، فكتب إليه مواليهم فقالوا : يا محمد والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك ، وإنما خرجوا هرباً من الرق ! فقال ناسٌ : صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم ! فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا ! وأبى أن يردهم وقال : هم عتقاء الله عز وجل . انتهى . ولا يغرك ذكر الحديبية في الحديث ، فهذا من أساليب الرواة القرشيين في التزوير فالحادثة وقعت بعد فتح مكة ، ولو كانت قبله لطالب سهيلٌ النبي صلى الله عليه وآله بالوفاء لهم بشرطهم ، لأنهم شرطوا على النبي صلى الله عليه وآله في صلح الحديبية أن يرد إليهم من يأتيه منهم ، ولا يردون اليه من يأتيهم من المسلمين ! ولو كانت قبل فتح مكة ، لكانت مطالبةً بشرطهم ، وما استحقت هذا الغضب النبوي الشديد ، وهو لا يغضب إلا بحق ، ولا يغضب إلا لغضب الله تعالى ، ولا يرضى إلا بما يرضي الله تعالى !