ولو كانت قبل فتح مكة وقبل ( دخول ) قريش في الإسلام لما قالوا في مطالبتهم بأولادهم وعبيدهم المهاجرين ( سنفقههم ) فهذا لا يقوله إلا الطلقاء الذين يدعون الاسلام وفقه الإسلام !
كما أن بعض الروايات قد صرحت بأن الحادثة كانت بعد فتح مكة !
- قال الحاكم في المستدرك : 2 | 138
عن ربعي بن حراش عن علي رضي الله عنه قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة ، أتاه ناس من قريش فقالوا : يا محمد إنا حلفاؤك وقومك ، وإنه لحق بك أرقاؤنا ليس لهم رغبة في الإسلام ، وإنما فروا من العمل فارددهم علينا !
فشاور أبا بكر في أمرهم فقال : صدقوا يا رسول الله !
فقال لعمر ما ترى ؟ فقال مثل قول أبي بكر .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر قريش ليبعثن الله عليكم رجلاً منكم امتحن الله قلبه للايمان ، فيضرب رقابكم على الدين !
فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟
قال : لا .
قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟
قال : لا ، ولكنه خاصف النعل في المسجد ، وقد كان ألقى نعله إلى علي يخصفها . . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
وروى نحوه في 4 | 298 ، وصححه على شرط مسلم وفيه ( لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة أتاه ناس من قريش . . . يا معشر قريش لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لأبعثن عليكم رجلاً فيضرب أعناقكم على الدين ، ثم قال : أنا ، أو خاصف النعل ، قال علي : وأنا أخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وآله ) انتهى . ورواه في كنز العمال : 13 | 174 ، وقال : ( ش وابن جرير ، ك ، ويحيى بن سعيد في إيضاح الإشكال ) .
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 161
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦١