تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إنه تاريخٌ طويلٌ مشرقٌ عند القرشييين ، وإن كان أسود عند الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ! ! ومن أجل هذا النسب وهذا التاريخ والصفات ، اجتمعت حوله قريش بعد فتح مكة ، وانضوت تحت زعامته ! * * وكان النبي صلى الله عليه وآله قد عين حاكماً لمكة بعد فتحها ، هو عتاب بن أسيد الأموي وحعل معه أنصارياً ، ولكن قريشاً كانت تفضل عليه سهيلاً ، وتسمع كلامه أكثر منه ! والدليل على ذلك أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ارتدت قريش عن الإسلام ، وخاف حاكمها عتاب أن يقتلوه فاختبأ مع أنه قرشي أموي . . وبعد أيام وصلهم خبر يطمئنهم ببيعة أبي بكر التيمي ، وأن أحداً من بني هاشم لن يحكم بعد محمد صلى الله عليه وآله فاطمأن سهيل بن عمرو ، وخطب في قريش بنفس خطبة أبي بكر في المدينة ، والتي مفادها أنه من كان يعبد محمداً فإن إلَهه قد مات ، ونحن لا نعبد محمداً ، بل هو رسولٌ بلغ رسالته ومات ، وهو ابن قريش وسلطانه سلطان قريش ، وقد اختارت قريش حاكماً لنفسها بعده وهو أبو بكر ، فاسمعوا له وأطيعوا . لقد طمأنهم سهيل بأن الأمر بيد قريش ، وليس بيد بني هاشم والأنصار اليمانية الذين ( يعبدون ) محمداً ، فلماذا الرجوع عن الإسلام ! فأطاعته قريش وانتهى مشروع الردة ! وأصدر سهيل أمره لعتاب الحاكم من قبل النبي صلى الله عليه وآله : أخرج من مخبئك ، واحكم مكة باسم الزعيم القرشي غير الهاشمي أبي بكر بن أبي قحافة التيمي ! ( راجع سيرة ابن هشام : 4 | 1079 ، وفيها : فتراجع الناس وكفوا عما هموا به ، وظهر عتاب بن أسيد ) .

سهيل بن عمرو يحاول الاستقلال !

اقتنعت قريش بعد فتح مكة أن العمل العلني ضد محمد صلى الله عليه وآله محكوم بالفشل . .
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 158 | الشيخ علي الكوراني العاملي