- قال في سير أعلام النبلاء : 1 | 194
يكنى أبا يزيد ، وكان خطيب قريش وفصيحهم ومن أشرافهم . . . وكان قد أسر يوم بدر وتخلص . قام بمكة وحض على النفير ، وقال : يال غالب أتاركون أنتم محمداً والصباة يأخذون عيركم ! من أراد مالاً فهذا مال ، ومن أراد قوة فهذه قوة .
وكان سمحاً جواداً مفوهاً .
وقد قام بمكة خطيباً عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بنحو من خطبة الصديق بالمدينة فسكنهم ! ! وعظم الإسلام . انتهى .
وهو الذي انتدبته قريش لمفاوضة محمد صلى الله عليه وآله في الحديبية ، وقد أجاد المفاوضة وشدد عليه بالشروط ، ولم يقبل أن يكتب في المعاهدة ( رسول الله ) ووقع الصلح معه نيابة عن كل قريش .
وهو المعروف عند قريش بأنه سياسي حكيم ، أكثر من غيره من فراعنتها .
وهو أخيراً من أئمة الكفر الذين أمر الله رسوله صلى الله عليه وآله بقتالهم ! وإعلانه الإسلام تحت السيف لا يغير من آيات الله شيئاً ! ففي تفسير الصنعاني : 1 | 242 : عن قتادة في قوله ( وقاتلوا أئمة الكفر . . . ) هو أبو سفيان بن حرب ، وأمية بن خلف ، وعتبه بن ربيعة ، وأبو جهل ، وسهيل بن عمرو . انتهى .
وقد اختار سهيل بن عمرو البقاء في مكة بعد فتحها ودخولها تحت حكم النبي صلى الله عليه وآله ولم يهاجر إلى المدينة كبعض الطلقاء ، ولم يطلب من محمد منصباً ، لأن كبرباءه القرشي وتاريخه في الصراع مع النبي صلى الله عليه وآله يأبيان عليه ذلك ! !
ولكنه قبل هدية النبي صلى الله عليه وآله في حنين وكانت مئة بعير ، بينما كان رفضها في أيام القحط والسنوات العجاف التي حدثت على قريش بدعاء النبي صلى الله عليه وآله ثم أشفق عليهم وأرسل إليهم مساعدة ، وكانت أحمالاً من المواد الغذائية ، فقبلها أكثرهم وكان سهيل ممن رفضوها !
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 157
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٧