تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة ، تكلم رجالٌ منهم بما في أنفسهم من الضغن ، فقال أبو سفيان بن حرب : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر ، وإن الأزلام لَمَعَهُ في كنانته ! وصرخ جبلة بن الحنبل - قال ابن هشام كلدة بن الحنبل - وهو مع أخيه صفوان بن أمية مشركٌ في المدة التي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا بطل السحر اليوم ! قال ابن إسحاق : وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار : قلت اليوم أدرك ثأري من محمد ، وكان أبوه قتل يوم أحد ، اليوم أقتل محمداً ، قال : فأدرت برسول الله لأقتله ، فأقبل شىَ حتى تغشى فؤادي فلم أطلق ذاك ، وعلمت أنه ممنوعٌ مني ! ! انتهى . وهذا آخر من أصحاب راية جيش قريش المسلمة ، يعترف بأنه في حنين عند الهزيمة أو بعدها ( دار ) مرة أو مراتٍ حول النبي صلى الله عليه وآله ليقتله ! إن الناظر في مقومات شخصيات زعماء قريش ، وتفكيرهم واهتماماتهم ، يصل إلى أن قناعة بأن عنادهم بلغ حداً أنهم اتخذوا قراراً بأن يكذبوا بكل الآيات والمعجزات التي يأتيهم بها محمد صلى الله عليه وآله ، ويكفروا بكل القيم والأعراف الإنسانية التي يدعو إليها ويعاملهم بها . . وأن لا يدخلوا في دينه إلا في حالتين لا ثالثة لهما : إذا كان السيف فوق رؤوسهم ! أو صارت دولة محمد وسلطانه بأيديهم ! لقد حاربوا هذا الدين ونبيه صلى الله عليه وآله بكل الوسائل حتى عجزوا وانهزموا . . ثم واصلوا تآمرهم ومحاولاتهم اغتيال النبي صلى الله عليه وآله حتى عجزوا . . ثم جاؤوا يشترطون الشروط مع النبي صلى الله عليه وآله ليأخذوا سهماً من دولته فعجزوا . . ثم جاؤوا يدعون أنهم أصحاب الحق في دولة نبيهم صلى الله عليه وآله لأنه من قبائل قريش ! ! ! - قال في مناقب آل أبي طالب : 2 | 239 قال الشريف المرتضى في تنزيه الأنبياء : إن النبي صلى الله عليه وآله لما نص على أمير المؤمنين