* ( سائغا للشاربين ) * : سهل المرور في حلقهم . ورد : " ليس أحد بعض بشرب اللبن ، لان
الله عز وجل يقول : " لبنا خالصا سائغا للشاربين " " 1 .
* ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ) * . قيل : خمرا 2 . والقمي : الخل 3 .
وورد : " نزلت قبل آية التحريم فنسخت بها " 4 .
أقول : وفيه دلالة على أن المراد به الخمر ، وقد جاء بالمعنيين جميعا . وعلى
إرادة الخمر لا يستلزم حلها في وقت ، لجواز أن يكون عتابا ومنة قبل بيان تحريمها .
ومعنى النسخ نسخ السكوت عن التحريم . وفي مقابلتها بالرزق الحسن ، تنبيه
على قبحها .
* ( ورزقا حسنا ) * كالتمر والزبيب والدبس * ( إن في ذلك لاية لقوم يعلقون ) * .
* ( وأوحى ربك إلى النخل ) * قال : " وحي إلهام " 5 .
أقول : يعني ألهمها وقذف في قلوبها ، فإن في صنعتها الأنيقة ولطفها في تدبير
أمرها ودقيق نظرها ، شواهد بينة على أن الله سبحانه أودعها علما بذلك .
* ( أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ) * : يعرش الناس من كرم أو
سقف .
* ( ثم كلى من كل الثمرات ) * : من كل ثمرة تشتهيها ، حلوها ومرها * ( فاسلكي سبل
ربك ) * : الطرق التي ألهمك في عمل العسل * ( ذللا ) * : مذللة ، ذللها وسهلها لك ، أو
أنت منقادة لما أمرت به * ( يخرج من بطونها شراب ) * يعني العسل فإنه مما يشرب
* ( مختلف ألوانه ) * : أبيض وأصفر وأحمر وأسود * ( فيه شفاء للناس ) * . قال : " لعق
هامش
1 - الكافي 6 : 336 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - مجمع البيان 5 - 6 : 370 ، والكشاف 2 : 417 ، والبيضاوي 3 : 185 .
3 - القمي 1 : 387 .
4 - العياشي 2 : 263 ، ذيل الحديث : 40 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وآية التحريم في سورة المائدة ( 5 ) : 90 .
5 - القمي 1 : 387 ، والعياشي 2 : 263 ، الحديث : 41 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه " قال : إلهام " .