تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
* ( فلا تضربوا لله الأمثال ) * : تشركون به أو تقيسونه على شئ . قيل : كانوا يقولون : إن عبادة عبيد الملك أدخل في التعظيم من عبادته 1 . * ( إن الله يعلم ) * كنه الأشياء ، وضرب الأمثال * ( وأنتم لا تعلمون ) * . * ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون ) * . قيل : معناه إذا لم يستويا هذان مع تشاركهما في الجنسية والمخلوقية ، فكيف يستوي الأصنام التي هي أعجز المخلوقات والغني القادر على كل شئ ؟ ويجوز أن يكون تمثيلا للكافر المخذول والمؤمن الموفق ، أو الجاهل والعالم المعلم 2 . * ( الحمد لله ) * لا يستحقه غيره فضلا عن العبادة ، لان النعم كلها منه * ( بل أكثرهم لا يعلمون ) * فيضيفون النعم إلى غيره ويشركون به . * ( وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم ) * : ولد أخرس لا يفهم ولا يفهم * ( لا يقدر على شئ ) * من الصنائع والتدابير لنقصان عقله * ( وهو كل ) * : ثقل وعيال * ( على موله ) * : على من يلي أمره ويعوله * ( أينما يوجهه ) * : حيثما يرسله مولاه في أمر * ( لا يأت بخير ) * : بنجح وكفاية مهم * ( هل يستوى هو ومن يأمر بالعدل ) * ومن كان سليم الحواس نفاعا كافيا ذا رشد وديانة ، فهو يأمر الناس بالعدل والخير * ( وهو على صرط مستقيم ) * : وهو في نفسه على دين قويم وسيرة صالحة . وهذا المثل ، مثل سابقه في الاحتمالات 3 . القمي : الذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم 4 . * ( ولله غيب السماوات والأرض ) * : ما غاب منهما * ( وما أمر الساعة ) * في سرعته
هامش
1 - البيضاوي 3 : 187 . 2 - البيضاوي 3 : 187 . 3 - قيل في معنى هذا المثل أيضا قولان : أحدهما : أنه مثل ضربه الله تعالى فيمن يؤمل الخير من جهته ، ومن لا يؤمل منه ، وأصل الخير كله من الله تعالى . فكيف يستوي بينه وبين شئ سواه في العبادة . والاخر : أنه مثل للكافر والمؤمن ، فالأبكم الكافر ، والذي يأمر بالعدل المؤمن " عن ابن عباس " . وقيل : إن الأبكم أبي بن خلف ، ومن يأمر بالعدل حمزة وعثمان بن مظعون " عن عطاء " . وقيل : إن الأبكم هاشم بن عمر بن الحارث القرشي ، وكان قليل الخير ، يعادى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " عن مقاتل " . مجمع البيان 5 - 6 : 375 . 4 - القمي 1 : 387 .