* ( فلا تضربوا لله الأمثال ) * : تشركون به أو تقيسونه على شئ . قيل : كانوا يقولون :
إن عبادة عبيد الملك أدخل في التعظيم من عبادته 1 . * ( إن الله يعلم ) * كنه الأشياء ، وضرب
الأمثال * ( وأنتم لا تعلمون ) * .
* ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه
سرا وجهرا هل يستوون ) * . قيل : معناه إذا لم يستويا هذان مع تشاركهما في الجنسية
والمخلوقية ، فكيف يستوي الأصنام التي هي أعجز المخلوقات والغني القادر على كل
شئ ؟ ويجوز أن يكون تمثيلا للكافر المخذول والمؤمن الموفق ، أو الجاهل والعالم
المعلم 2 . * ( الحمد لله ) * لا يستحقه غيره فضلا عن العبادة ، لان النعم كلها منه * ( بل أكثرهم
لا يعلمون ) * فيضيفون النعم إلى غيره ويشركون به .
* ( وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم ) * : ولد أخرس لا يفهم ولا يفهم * ( لا يقدر
على شئ ) * من الصنائع والتدابير لنقصان عقله * ( وهو كل ) * : ثقل وعيال * ( على موله ) * :
على من يلي أمره ويعوله * ( أينما يوجهه ) * : حيثما يرسله مولاه في أمر * ( لا يأت بخير ) * :
بنجح وكفاية مهم * ( هل يستوى هو ومن يأمر بالعدل ) * ومن كان سليم الحواس نفاعا
كافيا ذا رشد وديانة ، فهو يأمر الناس بالعدل والخير * ( وهو على صرط مستقيم ) * : وهو
في نفسه على دين قويم وسيرة صالحة . وهذا المثل ، مثل سابقه في الاحتمالات 3 .
القمي : الذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم 4 .
* ( ولله غيب السماوات والأرض ) * : ما غاب منهما * ( وما أمر الساعة ) * في سرعته
هامش
1 - البيضاوي 3 : 187 .
2 - البيضاوي 3 : 187 .
3 - قيل في معنى هذا المثل أيضا قولان : أحدهما : أنه مثل ضربه الله تعالى فيمن يؤمل الخير من جهته ،
ومن لا يؤمل منه ، وأصل الخير كله من الله تعالى . فكيف يستوي بينه وبين شئ سواه في العبادة .
والاخر : أنه مثل للكافر والمؤمن ، فالأبكم الكافر ، والذي يأمر بالعدل المؤمن " عن ابن عباس " .
وقيل : إن الأبكم أبي بن خلف ، ومن يأمر بالعدل حمزة وعثمان بن مظعون " عن عطاء " . وقيل : إن
الأبكم هاشم بن عمر بن الحارث القرشي ، وكان قليل الخير ، يعادى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " عن مقاتل " .
مجمع البيان 5 - 6 : 375 .
4 - القمي 1 : 387 .