هممهم وأفكارهم على الدنيا ، وأن يقارب بينهم في المنزلة ، يعني أفمن كان على
بينة كمن يريد الحياة الدنيا ؟ كيف وبينهما بون بعيد ! * ( ويتلوه شاهد منه ) * : ويتبعه
شاهد يشهد له منه * ( ومن قبله كتب موسى ) * يعني التوراة * ( إماما ورحمة ) * .
قال أمير المؤمنين عليه السلام . " محمد صلى الله عليه وآله وسلم على بينة من ربه ، وأنا الشاهد ، وأنا منه " 1 .
وورد : " إنما نزل : أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله
كتاب موسى . قال : فقدموا وأخروا في التأليف " 2 . ويستفاد من بعض الروايات : أن
المراد بالبينة القرآن ، وأن يتلوه في التلاوة 3 . وفي رواية " شاهد من الله محمد " 4 .
وعلى هذا فيعم " من كان على بينة " كل مؤمن مخلص ذو 5 بصيرة في دينه . * ( أولئك
يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب ) * : من تحزب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم * ( فالنار موعده ) *
يردها لا محالة . ورد : " لا يسمع بي أحد من الأمة لا يهودي ولا نصراني ، ثم لا يؤمن بي
إلا كان من أهل النار " 6 . * ( فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس
لا يؤمنون ) * .
* ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد
هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ) * .
* ( الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ) * : ويصفونها بالانحراف عن
الحق والصواب * ( وهم بالآخرة هم كافرون ) * ورد : " هم أربعة ملوك من قريش يتبع
بعضهم بعضا " 7 . " والاشهاد هم الأئمة عليهم السلام " 8 .
هامش
1 - الأمالي ( للطوسي ) 1 : 381 . ويقرب منه ما في العياشي 2 : 143 ، الحديث : 13 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام
2 - القمي 1 : 324 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع زيادة .
3 - بصائر الدرجات : 133 ، الباب : 9 ، ذيل الحديث : 2 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
4 - مجمع البيان 5 - 6 : 150 ، عن حسين بن علي عليهما السلام .
5 - كذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : " ذا بصيرة " كما في الصافي .
6 - مجمع البيان 5 - 6 : 150 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
7 - العياشي 2 : 143 ، الحديث : 14 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
8 - المصدر : 142 ، ذيل الحديث : 11 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .