بالساحل ليكون لمن خلفه عبرة وعظة . يقول الله " وإن كثيرا من الناس عن آياتنا
لغافلون " 1 .
وفي رواية : " وقد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد ، قد لبسه على بدنه ،
فلما غرق ألقاه الله على نجوة من الأرض ببدنه ، ليكون لمن بعده علامة ، فيرونه مع تثقله
بالحديد على مرتفع من الأرض وسبيل الثقيل 2 أن يرسب ولا يرتفع ، فكان ذلك آية
وعلامة ، ولعلة أخرى أغرقه الله ، وهي أنه استغاث بموسى لما أدركه الغرق ولم يستغث
بالله ، فأوحى الله إليه : يا موسى لم تغث فرعون ، لأنك لم تخلقه ، ولو استغاث بي
لأغثته " 3 .
* ( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ) * : منزلا صالحا مرضيا وهو الشام ومصر .
القمي : ردهم إلى مصر وغرق فرعون 4 . * ( ورزقناهم من الطيبات ) * : اللذائذ * ( فما
اختلفوا ) * في أمر دينهم وما تشعبوا شعبا * ( حتى جاءهم العلم ) * بدين الحق وقرؤوا
التوراة وعلموا أحكامها ، وفي أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا من بعد ما علموا صدقه بنعوته وتظافر
معجزاته . * ( إن ربك يقضى بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون ) * فيميز المحق من
المبطل ، بالانجاء والاهلاك .
* ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتب من قبلك لقد جاءك
الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) *
* ( ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين ) * . قال : " المخاطب
بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن في شك مما أنزل الله ، ولكن قالت الجهلة : كيف
هامش
1 - القمي 1 : 316 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - في " ب " : " وسبيل الثقل " وفي " ألف " : " وسبيل الثقيل يرسب " . وما في المتن موافق
للمصدر .
3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 78 ، الباب : 32 ، الحديث : 7 .
4 - القمي 1 : 316 .