تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
بالساحل ليكون لمن خلفه عبرة وعظة . يقول الله " وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون " 1 . وفي رواية : " وقد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد ، قد لبسه على بدنه ، فلما غرق ألقاه الله على نجوة من الأرض ببدنه ، ليكون لمن بعده علامة ، فيرونه مع تثقله بالحديد على مرتفع من الأرض وسبيل الثقيل 2 أن يرسب ولا يرتفع ، فكان ذلك آية وعلامة ، ولعلة أخرى أغرقه الله ، وهي أنه استغاث بموسى لما أدركه الغرق ولم يستغث بالله ، فأوحى الله إليه : يا موسى لم تغث فرعون ، لأنك لم تخلقه ، ولو استغاث بي لأغثته " 3 . * ( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ) * : منزلا صالحا مرضيا وهو الشام ومصر . القمي : ردهم إلى مصر وغرق فرعون 4 . * ( ورزقناهم من الطيبات ) * : اللذائذ * ( فما اختلفوا ) * في أمر دينهم وما تشعبوا شعبا * ( حتى جاءهم العلم ) * بدين الحق وقرؤوا التوراة وعلموا أحكامها ، وفي أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا من بعد ما علموا صدقه بنعوته وتظافر معجزاته . * ( إن ربك يقضى بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون ) * فيميز المحق من المبطل ، بالانجاء والاهلاك . * ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) * * ( ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين ) * . قال : " المخاطب بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن في شك مما أنزل الله ، ولكن قالت الجهلة : كيف
هامش
1 - القمي 1 : 316 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - في " ب " : " وسبيل الثقل " وفي " ألف " : " وسبيل الثقيل يرسب " . وما في المتن موافق للمصدر . 3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 78 ، الباب : 32 ، الحديث : 7 . 4 - القمي 1 : 316 .